تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 524

مساهمون:

ص٥٢٤
غير صحيح ، نعم يمكن القول إنّه إذا نوى كان أحسن لا أن يُذمّ على ذلك ، خاصّةً إذا فرض كونه توصّليّاً . كما أنّ دعواه بأنّ العقل يحكم بلزوم قصد القربة في الإطاعة ، وإلّا لا يصدق الطاعة . دعوى بلا برهان ؛ لصدق الإطاعة في التوصّليّات أيضاً من دون حاجتهما إلى قصد القربة . وبعضهم تمسّك لإثبات أصالة التعبّدية بالعمومات ، مثل ماجاءفي قوله تعالى : « وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ » « 1 » . وقوله تعالى : « أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُوْلِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ » « 2 » . حيث يستفاد منهما وجوب الإطاعة لأمر المولى ، ولا إطاعة إلّامع قصد القربة والامتثال . وأيضاً : مثل ما روي عنه صلى الله عليه وآله : ( لا عمل إلّابالنيّة ) ، أو ( إنّما الأعمال بالنيّات ) ، ونظائرهما . والإشكال : في الآية الأولى ، بكونها تدلّ على التعبّدية لأهل الكتاب ، فلا تشمل الشريعة الإسلاميّة . مدفوع : بإمكان إثباته لشريعتنا أيضاً ؛ إمّا بالاستصحاب ، أو بالإجماع على اشتراكنا معهم ، إلّاما ورد النسخ فيه ، أو استفادة التعميم ممّا جاء في ذيل الآية من قوله تعالى : « وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ » .
هامش
( 1 ) سورة البيّنة : الآية 5 . ( 2 ) سورة النساء : الآية 59 .