حصول المطلوب والمأمور به ، بلا لزوم قصد القربة ، ففي ذلك لا فرق فيه في كونه محتاجاً إلى قصد عنوانه أم لا ، لأنّه يعدّ حينئذٍ من شرائط أفراد التوصّلي لا من الخصوصيّات الدخيلة في عنوان توصّليّته ، وإلّا لأمكن ذكر أقسامٍ أخرى فيه أيضاً ، حيث أنّ بعض التوصّليّات لا تقبل النيابة ، ويشترط فيها المباشرة ، مثل ردّ السلام حيث لا يمكن إحالته إلى الغير ، بأن يُقال له ردَّ عليه جوابه نيابةً عنّي ، حيث لا يوجب سقوط الأمر منه بخلاف بعض آخر ممّا ليس فيه المباشرة شرطاً ، بل يجوز تحقّقه حتّى قهراً بلا مدخليّة الإنسان فيه ، مثل غَسل الثوب أو اليد وغيرهما حيث أنّ المطلوب تحقّق الطهارة ولو بلا دخالة شخصٍ فيه مثل ما لو رمى الريح الثوب في الكر أو الماء الجاري ، ففي مثل هذه الأقسام لا تكون ممّا يوجب تمييز التوصّلي عن غيره .
كما أنّ الأمر كذلك في التعبّد إذ الملاك في امتيازه عن التوصّلي هو احتياجه إلى قصد الأمر والقربة ، غاية الأمر هو على قسمين :
1 - قد يكون في نفسه عبادةً كالصلاة .
2 - وقد لا يكون كذلك .
كما ينقسم التعبّدي إلى أقسامٍ اخر :
من كون بعضها في بعض الزمان لا تقبل النيابة ، ولابدّ فيه من المباشرة ، مثل الصوم والصلاة .
وبعضٌ آخر يمكن فيه كذلك إذا عجز عن المباشرة كالحجّ .
ولكن وجود هذه الأقسام مع تلك الشرائط غير دخيلة في امتيازه المقصود في التعريف .
لئالي الأصول — صفحة 521
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٥٢١