تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 520

مساهمون:

ص٥٢٠
2 - أو غير تعبّدي ، وهو الذي يؤتى به إطاعةً له تعالى لا بمعنى الثناء عليه بالعبوديّة ، فتدبّر واغتنم . فتحصّل ممّا ذكرنا أنّ المقابل للتوصّلي أي التقرّبي القربى لا التعبّدي بالمعنى العامّ ، ليس التعبّدي بالمعنى الأخصّ المعبّر عنه بالفارسيّة ب ( پرستش ) كما ربما يظهر من بعضهم . فإذن هانَ التنبيه على ما في مقالة المحقّق النائيني قدس سره فإنّه قال : ( التعبّديّة عبارةٌ عن وظيفةٌ شرّعت لأجل أن يتعبّد بها العبدُ لربّه ، ويظهر عبوديّته ، وهي المعبّر عنها بالفارسيّة ب ( پرستش ) ، ويقابلها التوصّليّة وهي التي لم تكن تشريعها لأجل إظهار العبوديّة ) « 1 » . توضيح النظر : أنّه لم يكن جميع التعبّديّات شأنها ذلك ، أي لا يكون بحيث تطلق عليها العبادة المُعبَّر عنها في لغة الفرس ب ( پرستش ) لأنّ بعضاً منها لا يكون عبادةً بل يعدُّ إطاعةً له تعالى وتقرّباً إليه . فإذن إطلاق التعبّدي قِبال التوصّلي ، إنّما هو بمعناه الأعمّ الشامل لما لا يكون عبادةً ، بل طاعةٌ وتقرّباً إليه تعالى ، وإطلاق التعبّد على هذا القسم بعنوان المجازيّة . فالحقيق أن يطلق على هذا القسم القُربي كما أشرنا إليه ، فتدبّر ) . انتهى « 2 » . أقول : ولا يخفى عليك أنّه يرد عليه : أوّلًا : إنّ التوصّلي إذا التزمنا أنّه عبارةً عمّا لا يلزم في سقوط أمره إلّا
هامش
( 1 ) فوائد الأصول : 1 / 137 . ( 2 ) جواهر الأصول : 2 / 160 .
لئالي الأصول — صفحة 520 | السيد محمد علي العلوي الگرگاني