إمّا إجراء مقدّمات الحكمة في طرف الندب .
أو غايته التوقّف حتّى يرد دليل لإثبات أحد الأمرين ، إلّاأن يتمسّك بما يوجب إثبات أحدهما وهو الوجوب مثلًا ، كما لا يخفى .
ثانيهما : إنّ إثبات كون الصيغة حقيقة في الوجوب ولو انصرافاً ، موقوفٌ على كون الوجوب من الأمور الحقيقيّة والمتأصّلة ، مع أنّك قد عرفت بأنّ الوجوب والندب يعدّان أمران انتزاعيّان ينتزع من الهيئة الآمرية والبعث والإغراء . فدعوى كونها حقيقة فيه لا وجه له .
نعم ، يثبت الوجوب ، إمّا ببناء العقلاء ، أو بحكم العقل كما عرفت ، فلا نعيد .
* * *
لئالي الأصول — صفحة 516
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٥١٦