ليس بأقلّ لو لم يكن بأكثر .
وأمّا الأكمليّة : فغير موجبة للظهور ، إذ الظهور لا يكاد يكون إلّالشدّة انس اللّفظ بالمعنى ، بحيث يصير وجهاً له ، ومجرّد الأكمليّة لا يوجبه كما لا يخفى .
نعم ، فيما كان الآمر بصدد البيان ، فقضيّة مقدّمات الحكمة هو الحمل على الوجوب ، فإنّ الندب كأنّه يحتاج إلى مؤونة بيان التحديد والتقييد بعدم المنع من الترك ، بخلاف الوجوب ، فإنّه لا تحديد فيه للطلب ولا تقييد .
فإطلاق اللّفظ وعدم تقييده مع كون المطلق في مقام البيان كافٍ في بيانه ، فافهم . انتهى كلامه « 1 » .
أقول : ويرد عليه إشكالان :
الإشكال الأوّل : أنّ ما ذكره من مقدّمات الحكمة لإثبات الظهور في كون الصيغة في الوجوب ، قد عرفت في الجملة الخبريّة ، بأنّ هذه المناسبات والدعاوى لا توجب الظهور من كون الوجوب من حاق اللّفظ ، فإذا لم يقبل في مثل الجملة الخبريّة التي يكون بزعمه آكد وأشدّ في الظهور ، فالصيغة تكون بطريق أولى غير مقبولة .
مع أنّ هذا الكلام يصحّ ، بناءً على كون الوجوب أمراً بسيطاً ، وكون ما به الاشتراك فيه عين ما به الامتياز ، وهو شدّة الطلب كما زعمه المحقّق النائيني ، وأمّا لو لم نسلّم ذلك ، وقلنا بتركيبه كالندب كما زعمه صاحب « المعالم » وصاحب « العناية » حيث قالا : بأنّ الوجوب مركّب من طلب الفعل مع المنع من الترك ، كما أنّ الندب مركّب من طلب الفعل مع الإذن في الترك ، فلازمه حينئذٍ :
هامش
( 1 ) الكفاية : ج 1 / 106 .