تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 506

مساهمون:

ص٥٠٦
لحاظ الترخيص في ترك المراد ، بشهادة عدم اعتباره من الأمر بالشيء مع الترخيص في تركه ، مع أنّ الأمر لا قصور فيه ، في كونه مظهراً للإرادة ، فدعوى كون الصيغة حقيقة في الوجوب ، متوقّف على دلالتها على الإرادة ، وعلى عدم الترخيص في تركه ، مع أنّ الصيغة لا تحكي إلّاعن الإرادة فقط ، فلا حقيقة في الوجوب ، فاستعمالها في الاستحباب لا يكون مجازاً . نعم ، مع الشكّ في الترخيص ، يبني العقلاء على عدمه ، فيكفي الشكّ فيه في اعتبار الوجوب عقلًا ، انتهى ملخّص كلامه « 1 » . حاصل كلامه : كون الصيغة مستعملة على نحو الحقيقة باعتبار النسبة التكوينيّة التي تكون مظهرةً للإرادة ، لا يدلّ على كون الصيغة حقيقة في الوجوب بمعنى الثبوت ، فلازم كلامه كون الصيغة مشتركاً معنويّاً بين الوجوب والندب ، هذا . لكن يرد على كلامه : مضافاً إلى ما عرفت منّا سابقاً في الإشكال على مختاره ، بالنسبة إلى جعل الصيغة ، وأنّه عبارة عن النسبة التكوينيّة وكونها مجازاً في جميع الاستعمالات ، لعدم كون الجعل والتكوين من غير اللَّه تعالى حقيقيّاً . ومضافاً إلى لزوم كون الضرب بالجعل محقّقاً قبل تحقّقه خارجاً . أوّلًا : بأنّه يلزم إذا فرض كونها حقيقة للنسبة الكاشفة والحاكية عن الإرادة فقط ، أن لا يتبادر هذا الوجوب وعدم الترخيص في تركه عند العقلاء أيضاً ، بل وكذا عند العقل ؛ لأنّه استعمل في حقيقة النسبة بوجود الإرادة فقط ، دون عدم جواز تركه ، وعليه فلا يمكن قبول قوله رحمه الله بأنّ الوجوب منتزع عن مقام إظهاره
هامش
( 1 ) حقايق الأصول : ج 1 / 159 .
لئالي الأصول — صفحة 506 | السيد محمد علي العلوي الگرگاني