تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 493

مساهمون:

ص٤٩٣
في صيغة الأمر

الكلام في صيغة الأمر

يدور البحث في المقام عن دلالة صيغة الأمر ، ففيها مباحث : المبحث الأوّل : في بيان معنى الموضوع له لصيغة ( إفعل ) وما شابهها : وقد ذكر لها معان متعدّدة : منها : الطلب البعثي كما هو الغالب . ومنها : للتمنّي ، وقد مثّل له بالشعر المعروف لإمرئ القيس في معلّقته :
ألا يا أيّها الليل الطويل انجَلِ * بصبحٍ وما الإصباح منك بأمثل « 1 »
ومنها : للتهديد ، كقوله تعالى : « اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ » « 2 » . ومنها : للإنذار ، كقوله تعالى : « فَقَالَ تَمَتَّعُوا فِي دَارِكُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ ذَلِكَ وَعْدٌ غَيْرُ مَكْذُوبٍ » « 3 » . ومنها : للإهانة ، كقوله تعالى : « ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ » « 4 » بعد قوله تعالى : « ثُمَّ صُبُّوا فَوْقَ رَأْسِهِ مِنْ عَذَابِ الْحَمِيمِ » « 5 » . ومنها : للاحتقار ، كقوله تعالى : « أَلْقُوا مَا أَنْتُمْ مُلْقُونَ » « 6 » .
هامش
( 1 ) جامع الشواهد : 161 . . ( 2 ) سورة فصّلت : الآية 40 . ( 3 ) سورة هود : الآية 65 . ( 4 ) سورة الدخان : الآية 49 . ( 5 ) سورة الدخان : الآية 48 . ( 6 ) سورة يونس : الآية 80 .