في صيغة الأمر
الكلام في صيغة الأمر
يدور البحث في المقام عن دلالة صيغة الأمر ، ففيها مباحث :
المبحث الأوّل : في بيان معنى الموضوع له لصيغة ( إفعل ) وما شابهها :
وقد ذكر لها معان متعدّدة :
منها : الطلب البعثي كما هو الغالب .
ومنها : للتمنّي ، وقد مثّل له بالشعر المعروف لإمرئ القيس في معلّقته :
ألا يا أيّها الليل الطويل انجَلِ * بصبحٍ وما الإصباح منك بأمثل « 1 »
ومنها : للتهديد ، كقوله تعالى : « اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ » « 2 » .
ومنها : للإنذار ، كقوله تعالى : « فَقَالَ تَمَتَّعُوا فِي دَارِكُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ ذَلِكَ وَعْدٌ غَيْرُ مَكْذُوبٍ » « 3 » .
ومنها : للإهانة ، كقوله تعالى : « ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ » « 4 » بعد قوله تعالى : « ثُمَّ صُبُّوا فَوْقَ رَأْسِهِ مِنْ عَذَابِ الْحَمِيمِ » « 5 » .
ومنها : للاحتقار ، كقوله تعالى : « أَلْقُوا مَا أَنْتُمْ مُلْقُونَ » « 6 » .
هامش
( 1 ) جامع الشواهد : 161 . .
( 2 ) سورة فصّلت : الآية 40 .
( 3 ) سورة هود : الآية 65 .
( 4 ) سورة الدخان : الآية 49 .
( 5 ) سورة الدخان : الآية 48 .
( 6 ) سورة يونس : الآية 80 .