ومنها : التعجيز ، كقوله تعالى : « فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ » « 1 » .
ومنها : التسخير ، كقوله تعالى : « كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ » « 2 » .
وغير ذلك من المعاني ، وقد أنهاها صاحب « هداية المسترشدين » إلى أربعة وعشرين ، ومن أراد الإطّلاع عليها فليراجعه أو إلى غيره من المطوّلات .
وكيف كان ، فهل هي حقيقة في الجميع على نحو المشترك اللفظي ، أو على نحو المشترك المعنوي ، أو أنّها على نحو الحقيقة والمجاز ، بأن يكون الواحد المعيّن منها حقيقة ، والباقي مجازاً ، أو كان الباقي على نحو المشترك المعنوي ، وجوهٌ وأقوال :
قال صاحب « الكفاية » : أنّها حقيقة في خصوص الطلب الإيقاعي الإنشائي ، بداعي البعث والتحريك ، فلا تستعمل إلّافيه ، ويكون في هذا حقيقة دون سائر الدواعي ، وإن كانت الصيغة فيها أيضاً مستقلّة في الطلب الإيقاعي الإنشائي .
ووافقه على ذلك صاحب « عناية الأصول » ، والمحقّق الأصفهاني صاحب « نهاية الدراية » .
بل قد يستظهر ذلك من كلام المحقّق البجنوردي .
ولكن قد ذهب سيّدنا الحكيم قدس سره في « حقائق الأصول » إلى : ( أنّها موضوعة للنسبة التكوينيّة القائمة بين المكوِّن والمكوَّن ( بالفتح ) ، فمعنى اضرب ( كُن ضارباً ) ، ومعنى كن ضارباً جعله ضارباً ، فهي لإنشاء المادّة المنتسبة إلى المتكلّم نسبة التكوين ، واستفادة الطلب منها من جهة ملازمة التكوين لتحقّق إرادته في
هامش
( 1 ) سورة البقرة : الآية 23 .
( 2 ) سورة البقرة : الآية 65 .