تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 494

مساهمون:

ص٤٩٤
ومنها : التعجيز ، كقوله تعالى : « فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ » « 1 » . ومنها : التسخير ، كقوله تعالى : « كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ » « 2 » . وغير ذلك من المعاني ، وقد أنهاها صاحب « هداية المسترشدين » إلى أربعة وعشرين ، ومن أراد الإطّلاع عليها فليراجعه أو إلى غيره من المطوّلات . وكيف كان ، فهل هي حقيقة في الجميع على نحو المشترك اللفظي ، أو على نحو المشترك المعنوي ، أو أنّها على نحو الحقيقة والمجاز ، بأن يكون الواحد المعيّن منها حقيقة ، والباقي مجازاً ، أو كان الباقي على نحو المشترك المعنوي ، وجوهٌ وأقوال : قال صاحب « الكفاية » : أنّها حقيقة في خصوص الطلب الإيقاعي الإنشائي ، بداعي البعث والتحريك ، فلا تستعمل إلّافيه ، ويكون في هذا حقيقة دون سائر الدواعي ، وإن كانت الصيغة فيها أيضاً مستقلّة في الطلب الإيقاعي الإنشائي . ووافقه على ذلك صاحب « عناية الأصول » ، والمحقّق الأصفهاني صاحب « نهاية الدراية » . بل قد يستظهر ذلك من كلام المحقّق البجنوردي . ولكن قد ذهب سيّدنا الحكيم قدس سره في « حقائق الأصول » إلى : ( أنّها موضوعة للنسبة التكوينيّة القائمة بين المكوِّن والمكوَّن ( بالفتح ) ، فمعنى اضرب ( كُن ضارباً ) ، ومعنى كن ضارباً جعله ضارباً ، فهي لإنشاء المادّة المنتسبة إلى المتكلّم نسبة التكوين ، واستفادة الطلب منها من جهة ملازمة التكوين لتحقّق إرادته في
هامش
( 1 ) سورة البقرة : الآية 23 . ( 2 ) سورة البقرة : الآية 65 .
لئالي الأصول — صفحة 494 | السيد محمد علي العلوي الگرگاني