بالذات تلك الإرادة والشوق لا نفس الفعل ، كانت هي شوقاً وإراده بالقياس إلى الإرادة من غير شوق آخر مستأنف ، وإرادة أخرى جديدة ، وكذا الأمر في إرادة الإرادة وإرادة إرادة الإرادة إلى سائر المراتب ، فإذاً كلّ من تلك الإرادات المفصّلة يكون بالإرادة والاختيار ، وهي بأسرها منضمّة في تلك الحالة الشوقيّة الإجماليّة المعبّر عنها بإرادة الفعل واختياره ) .
انتهى كلامه بحسب ما جاء في كتاب « الطلب والإرادة » « 1 » للسيّد الخميني .
ثمّ مثّل المحقّق المزبور لتوضيح مطلبه بأمثلة موضحة لكلامه :
ومنها : مثل إرادة الإنسان المتعلّقة لطيّ مسافة ميلًا مثلًا ، فعند ملاحظة كلّ جزء من أجزاء تلك المسافة ، كان متعلّقاً للإرادة كما لا نهاية للأجزاء في التجزية ، فهكذا لا نهاية للإرادة المتعلّقة بها ، غاية الأمر كلّ تلك الإرادات مجتمعة ومنضمّة فيالإرادة الجامعة الإجماليّة لتلك المسافة بمجموعها ، فهكذا كان فيما نحن فيه .
وغير ذلك من الأمثلة مثل العلم ولزوم الزوجيّة في الأربعة وغيرها .
أشكل عليه تلميذه الأكبر وهو صدر المتألّهين الشيرازي :
بأنّه نفرض أوّلًا جميع الإرادات بحيث لا يشذّ عنها شيء ، ثمّ نبحث عن علّة إيجادها ؛ فإن كانت هناك إرادة أخرى لزم الجبر إن كانت الإرادة حاصلة من غير هذا المريد ، وإن كانت تلك الإرادة من نفس هذا الشخص يكون ذلك على خلاف الفرض ؛ لأنّ المفروض جمع كلّ الإرادات في هذه الإرادة .
ونزيد نحن في إشكاله على التقدير الثاني بما عرفت من لزوم التسلسل ،
هامش
( 1 ) في كتاب الطلب والإرادة للخميمي قدس سره : 92 .