وهذا القسم أيضاً ينقسم إلى قسمين :
قد يكون من أسماء الأعيان كالإنسان والحيوان .
وهذا القسم قد يكون من أسماء الصفات والمعاني كالقيام والقعود والبياض وغير ذلك من الأعراض .
القسم الثاني : ما لا يكون كذلك ، بل يكون وجوده بوجود منشأ انتزاعه ، وهذه الأمور تسمّى بالأمور الانتزاعيّة ، كما تسمّى الأوّل بالأمور الحقيقيّة .
ثمّ إنّ الأمور الانتزاعيّة على قسمين أيضاً :
قسم منها ما ينتزع من الأمور الحقيقيّة ، بحيث لا يحتاج في انتزاعه إلى فرض الفارضين واعتبار المعتبرين ، لوجود منشأ انتزاعه في الخارج حقيقة كالفوقيّة والتحتيّة والابوّة والبنوّة والاخوّة ونظائرها .
وقسم آخر يكون منتزعاً عن الاعتبارات والإنشائات ، بحيث يكون محتاجاً إلى اعتبار المعتبرين وفرض الفارضين ، غاية الأمر يكون هذا الاعتبار منشأً لاعتبار ترتّب الآثار عليه شرعاً أو عرفاً ، كالملكيّة والزوجيّة المنشأة بالصيغ والإيقاعات ، وكالسلطنة والولاية والحكومة .
أقول : إذا عرفت هذه الأقسام الأربعة ، فإنّ الذي يمكن أن تصل إليه يد الإنشاء والاعتبار هو القسم الرابع منها دون الثلاثة الأخيرة ، أمّا الإرادة حيث قد عرفت كونها عبارة عن الصفة القائمة بالنفس ، فتكون من الأمور الحقيقة الخارجيّة ، فلا تنالها يد الجعل والإنشاء ، بخلاف الطلب حيث أنّه ينتزع من البعث والتحريك نحو المطلوب ، وهو كما يحصل عملًا بأن يأخذ الطالب بيد المطلوب منه إلى نحو المطلوب ، فيكون عملًا حقيقيّاً خارجيّاً مثل الإرادة ، وهكذا يمكن أن
لئالي الأصول — صفحة 453
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٤٥٣