نعم ، ما بقي من المعاني يقتضي المقام البحث عنه هو الفعل والشيء والطلب والشأن ، مع إمكان إدخال الشأن في بعض الموارد من الفعل ، وإن لم يكن مرادفاً له ، فيأتي البحث عن أنّه هل الأمر حقيقة في خصوص جامع اسمي مشترك بين هيئات الصيغ بما لها من المعاني ومجاز في غيره ، كما عليه المحقّق الخميني حفظه اللَّه في « التهذيب » حيث ادّعى : ( إنّ مادّته موضوعة لجامع اسمي بين هيئات الصيغ الخاصّة بما لها من المعنى ، لا الطلب ولا الإرادة المظهرة ولا البعث وأمثالها ، وقال : إنّه الظاهر المتبادر من الأمر ، فيصير وزان الأمر وزان لفظة القول ، واللفظة معنىً اسميّاً ، ومع ذلك صحّ الاشتقاق منه بأنّه المعنى الحدثي .
أو أنّه مشترك معنوي بين جميع المعاني من الطلب وغيره ، بعد استبعاد كونه مشتركاً لفظيّاً ، وإن كان الجمع بينهما غير معلوم لنا ، إلّاأنّ عدم العلم والوجدان لا يدلّ على عدم الوجود ، وهذا هو الذي ذهب إليه المحقّق النائيني قدس سره .
أو أنّه مشترك لفظي بين الطلب والشيء ، كما عليه صاحب « الكفاية » .
أو أنّه مشترك لفظي بين الطلب وما عداه ، وإن كان مشتركاً معنوياً فيما عدا الطلب من المعاني ، هذا هو الذي ذهب إليه المحقّق العراقي والبجنوردي .
أو أنّه مشترك معنوي ، بأن يكون الأمر موضوعة لما يظهر الإرادة ويبرزها ، تكوينيّة كانت أو تشريعيّة ، وهذا هو الذي ذهب إليه الشيخ المنتظري في « حاشية نهاية الأصول » .
أو أنّه مشترك لفظي بين الطلب في إطار خاصّ ، وهو الطلب المتعلّق بفعل الغير لا ما يشمل بفعل نفسه ، وبين الشيء الخاصّ وهو الذي يتقوّم بالشخص من الفعل أو الصفة أو نحوهما كما عليه المحقّق الخوئي .
لئالي الأصول — صفحة 423
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٤٢٣