تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 426

مساهمون:

ص٤٢٦
مبرزاً ومُظهِراً للإرادة التكوينيّة أيضاً ؛ لأنّ نفس الطلب هو فعل من الأفعال ، فيلزم حينئذٍ أن يكون الموضوع له هو الشيء الواحد وهو المظهر للإرادة ، سواء تحقّقت في ضمنها إرادة تشريعيّة المسمّى بالطلب ، أم لم يتحقّق كسائر الأفعال . وبالتالي يعدّ الموضوع له حينئذٍ نفس المبرز المتحقّق للإرادة التكوينيّة ، فلا تصل النوبة إلى التشريعيّة مستقلّاً من دون تكوينيّته ، حتّى يصبح أحد فردي المشترك المعنوي ، فتأمّل فإنّه لا يخلو عن دقّة . أقول : ثبت ممّا ذكرنا الجواب عن المحقّق البجنوردي ، حيث توهّم كون ما ذكرنا هو الجامع المتصوّر بين المعنيين ، فكيف لا يعقل ، لاحظ كلامه في « منتهى الأصول » . وأمّا ما احتمله المحقّق الخميني بكون الموضوع له الأمر هو المفهوم الجامع الإسمي المنتزع من الهيئات بما لها من المعاني ، دون الطلب والإرادة المظهرة والبعث وأمثالها . فهو لو سلّمناه ، كان لأحد فردي معنى الأمر من حيث الطلب الذي كان بحسب مبناه موضوعاً لذلك . وبعبارة أخرى : ما ورد في كلامه ليس إلّاالأمر بمعناه الاشتقاقي ، وأمّا الأمر بمعناه الجمودي الذي كان جمعه بصورة الأمور ، فإنّه لم يتعرّض له ، ولم يذكر أنّ الاستعمال فيه كان مجازاً كما لا يخلو عن احتمال الانحصار الموضوع له فقط في خصوص الاشتقاقي ، أو أنّ الاستعمال فيه كان على نحو المشترك اللفظي أو المعنوي ؟ فإخراج هذا القسم من مصاديق الأمر وجعله مجازاً لا يخلو عن إشكال كما لا يخفى ، لما ترى من الاختلاف من حيث معناه الأفرادي والجمعي