تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 421

مساهمون:

ص٤٢١

البحث عن الأوامر

البحث عن الأوامر فهاهنا مقاصد : المقصد الأوّل في الأوامر : والكلام فيها يكون في مرحلتين : إحداهما : في مادّة الأمر . وثانيهما : فيما يتعلّق بصيغة الأمر . المرحلة الأولى : البحث عن مادّة الأمر . مقدّمة : لا بأس هنا بالإشارة إلى نكتة أدبيّة ، وهي أنّ الأوامر هل تعدّ جمعاً لآمرة كالطوالب التي هي جمع لطالبة فيكون قياسيّاً . أو تعدّ جمعاً للأمر حتّى يكون على خلاف القياس ؛ لأنّ جمعه القياسي هو الأمور . والظاهر كون الثاني أولى ؛ لأنّه إذا قيل خالفت أوامر زيد ليس معناه خالفت كلّ آمر آمر لزيد بخلاف الثاني ، فإنّه يصحّ أن يكون المخالفة لكلّ أمر أمر من أوامره ، وهو واضح . وهاهنا جهات من البحث : الجهة الأولى : في البحث عن المعنى الحقيقي لمادّة الأمر لغةً وعرفاً . أقول : لا يخفى أنّه ذكر لمادّته معان متعدّدة : منها : الطلب كما يقال : ( أمره بكذا ) أي طلب منه بكذا . ومنها : الشأن ، كما يقال : ( شَغَله أمر كذا ) أي شأن كذا ، والشأن بحسب النوع يطلق على مثل المقام الرفيع ، كما ورد في زيارة فاطمة بنت موسى بن جعفر عليهم السلام : ( فإنّ لكِ عند اللَّه شأناً من الشأن ) . أو لشيء من الانحطاط والعذاب كما في قوله