البحث عن الأوامر
البحث عن الأوامر
فهاهنا مقاصد :
المقصد الأوّل في الأوامر : والكلام فيها يكون في مرحلتين :
إحداهما : في مادّة الأمر .
وثانيهما : فيما يتعلّق بصيغة الأمر .
المرحلة الأولى : البحث عن مادّة الأمر .
مقدّمة : لا بأس هنا بالإشارة إلى نكتة أدبيّة ، وهي أنّ الأوامر هل تعدّ جمعاً لآمرة كالطوالب التي هي جمع لطالبة فيكون قياسيّاً .
أو تعدّ جمعاً للأمر حتّى يكون على خلاف القياس ؛ لأنّ جمعه القياسي هو الأمور .
والظاهر كون الثاني أولى ؛ لأنّه إذا قيل خالفت أوامر زيد ليس معناه خالفت كلّ آمر آمر لزيد بخلاف الثاني ، فإنّه يصحّ أن يكون المخالفة لكلّ أمر أمر من أوامره ، وهو واضح .
وهاهنا جهات من البحث :
الجهة الأولى : في البحث عن المعنى الحقيقي لمادّة الأمر لغةً وعرفاً .
أقول : لا يخفى أنّه ذكر لمادّته معان متعدّدة :
منها : الطلب كما يقال : ( أمره بكذا ) أي طلب منه بكذا .
ومنها : الشأن ، كما يقال : ( شَغَله أمر كذا ) أي شأن كذا ، والشأن بحسب النوع يطلق على مثل المقام الرفيع ، كما ورد في زيارة فاطمة بنت موسى بن جعفر عليهم السلام :
( فإنّ لكِ عند اللَّه شأناً من الشأن ) . أو لشيء من الانحطاط والعذاب كما في قوله