مجازاً في الاسناد ، فلا فرق حينئذٍ بين قوله : ( الماء جارٍ ) حيث يكون إسناد الجريان إلى الماء حقيقيّاً ، أو قوله : ( الميزاب جارٍ ) حيث يكون إسناده إليه بواسطة جريان الماء فيه ، إلّاأنّ الجريان في المثال الثاني لم يستعمل في معناه المجازي ، بل قد استعمل في معناه الحقيقي ، إلّاأنّه قد ادّعى كون الميزاب بمنزلة الماء فيطلق عليه الجريان من قبيل المجاز في الاسناد لا في الكلمة ، حتّى يقال بما قاله صاحب « الفصول » ، مع ما قد عرفت بأنّه لو سلّمنا كونه مجازاً في الكلمة أيضاً لا محذور في صحّة جري المشتقّ وصدقه عليه ، كما لا يخفى .
* * * أقول : هذا تمام الكلام في المباحث التي أردنا ذكرها في الألفاظ التي وقعت في المقدّمة وجمعناها في أحد عشر أمراً ، فالآن نريد أن نشرع في المقاصد التي وعدنا بالبحث عنها في صدر المسألة ، فنقول ومن اللَّه الاستعانة وعليه التكلان :
* * *
لئالي الأصول — صفحة 420
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٤٢٠