تعالى : « لِكُلِّ امْرِءٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ » « 1 » ، فلا يستعمل الفعل في مقام الشأن إذ لا يحسن أن يقال : ( إنّ لك فعلًا من الفعل ) فيفهم أنّه ليس بمرادف للفعل كما توهّم .
ومنها : الفعل كما في قوله تعالى : « وَمَا أَمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشِيدٍ » « 2 » .
ومنها : الفعل العجيب ، كما في قوله تعالى : « فَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا جَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا » « 3 » .
ومنها : الشيء ، كما يُقال : ( رأيت اليوم أمراً عجيباً ) .
ومنها : الحادثة ، مثل أن يقال : ( وقد وقع أمر كذا ) .
ومنها : الغرض ، كما تقول : ( جاء زيد لأمر كذا ) .
وإلى غير ذلك ، ولقد أنهاها بعض إلى خمسة عشر من المعاني ، لا يهمّ لنا ذكرها ، لأنّ بعد التأمّل يظهر بأنّ أكثرها يندرج ويتّحد مع غيرها ، وليس بمعنى مستقلّ مثلًا ، مثل « وَمَا أَمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشِيدٍ » ، ومثل : « فَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا » حيث أنّ الأمر فيهما بمعنى الطلب ، فليس الأمر فيهما مستعملًا في الفعل ولا في الفعل العجيب .
وفي بعضها كان من باب اشتباه المصداق بالمفهوم ، نظير ما كان في مثل الحادثة أو الغرض بقوله : ( جاء زيد لأمر كذا ) ، حيث أنّ الأمر لم يستعمل إلّافي معناه من الشيء أو الفعل ، إلّاأنّ الغرض يستفاد من لفظ اللّام أو من لفظ الوقوع ، فيكون استعمال الأمر فيهما استعمالًا في مصداق الحادثة أو الغرض .
هامش
( 1 ) سورة عبس : الآية 37 .
( 2 ) سورة هود : الآية 97 .
( 3 ) سورة هود : الآية 82 .