ذلك مع أنّ الإطلاق عليه كان صحيحاً ، فالعينيّة الموجودة فيالباري لا يوجب عدم صحّة حمل الأوصاف عليه حقيقةً ، لكفاية فرض التغاير بينهما ، ولو فرضاً محالًا .
وثالثاً : يمكن أن يقال بأنّ التلبّس هاهنا ليس بمعناه الأوّلي الوضعي من الاثنينيّة ، بل يعني كونه واجداً لذلك المبدأ ، وهذه الواجديّة قد تكون على نحو التغاير بين المبدأ والذات ، وهو الغالب الموجب لتوهّم أكثرهم بأنّه معتبر في حقيقة المشتقّ مع أنّه ليس كذلك .
وقد يكون واجديّته لنفسه من دون اثنينيّة ، فهو أولى بالإطلاق ، فإطلاق العالم على اللَّه يكون مثل إطلاق العالم على زيد بمعنى الكشف له . غاية الأمر الكشف الموجود في مثل زيد يكون مغايراً مع ذاته ، ولكن في اللَّه تبارك وتعالى يعدّ عين ذاته ، بل هو الكشف التامّ الحقيقي ، بل هو حقيقة العلم والقدرة كما أشير إلى ذلك ما ورد في بعض الأخبار بأنّ اللَّه تعالى علم كلّه وقدرة كلّه وحياة كلّه .
فعلى هذا ليس استعمال لفظ العالم وغيره من صفات ذاته - لا صفات الفعل - على اللَّه بمجاز أصلًا ، وهذا هو الحقّ عندنا وفاقاً للمحقّق للخميني والخوئي وبعض المحقّقين من الاصوليّين ، واللَّه العالم .
البحث عن صحّة المشتقّ فيما لو كانت الذات متلبّسة بالمبدأ وعدمه
الأمر الرابع : هل يشترط في صحّة صدق المشتقّ على الذات كون جريه عليه حقيقة ؛ يعني بأن يكون الذات متلبّساً بالمبدأ حقيقة وبلا واسطة في العروض ، كما عليه صاحب « الفصول » ، أو لا يكون هذا شرطاً ، بل يصحّ الحمل والصدق حتّى مع كون إطلاقه على نحو المجازيّة ، سواء كان مجازاً في الكلمة أو