تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 418

مساهمون:

ص٤١٨
والكريم ، كما مثّله في « الكفاية » ، لأنّها يلاحظ متلبساً بالخارج نظيره الرازقيّة ، بل المراد هو صفات الذات كالعالم والقادر ، حيث تعدّ عين الذات ، أو كان التلبّس والقيام على نحو عدم تحقّق إلّاللمنتزع عنه فقط دون نفسه ، كالإضافات والاعتباريّات نظير الفوقيّة والملكيّة وأمثال ذلك . والحاصل : أنّ اختلاف الأوصاف في المصاديق لا يوجب الاختلاف في أصل حقيقة القيام المعتبر للمبدأ للذات . ولكن التحقيق أن يقال أوّلًا : بأنّه يمكن الجواب عن أصل الإشكال بما أجاب به صاحب « الفصول » من الالتزام بالتجوّز والنقل في المشتقّات الجارية على اللَّه تبارك وتعالى ، من دون أن يلزم محذور الذي ذكره صاحب « الكفاية » من أنّ نسبة الأذكار المذكورة تعدّ لقلقة اللّسان وفاقداً للمعاني الحقيقيّة ، لأنّ المغايرة بين مبدأ العلم والذات بحسب فهم العرف واللّغة من المشتقّات الدائرة على ألسنتهم أمر واضح لا ريب فيه ، فيكون مراده من المجازية هو أنّ المشتقّ الحقيقي بحسب فهم اللّغة والعرف ، يكون فيما إذا كان الذات مع ما يجري عليه من المشتقّ مغايراً حقيقة ، ولو كان متّحداً خارجاً ، فلو استعمل المشتقّ في غير هذا الموضوع ، أي استعمل فيما كان ذاته عين‌المبدأ للصفات كان‌مجازاً ، لأنّه لابدّ من تجريده عمّا هو عليه كما ذكرناه وحقّقناه سابقاً ، فما ذكرناه ليس بمعزل عن‌الصواب لو التزمنا به . وثانياً : يرد على كلام الخراساني قدس سره بأنّه لا نسلّم كون المعتبر في صحّة حمل المشتقّ على الذات لزوم المغايرة ولو مفهوماً كما ذكره صاحب « الكفاية » ، بل التغاير الاعتباري يكفي في صحّة الحمل ، كما ترى ذلك في مثل : ( الوجود موجود ) ، مع عدم وجود تغاير بينهما لا خارجاً ولا مفهوماً كالنور منوّرٌ ، وأمثال