أقول أوّلًا : لا يخفى ما في كلام المحقّق الخراساني قدس سره ، لوضوح أنّ ملاحظة الجزء على اللابشرطيّة ليس إلّاعين الكلّ . نعم ، لو لاحظه بشرط لا لزم المباينة والمغايرة بلحاظ الجزئيّة والكلّية .
وثانياً : إنّ صاحب « الفصول » صرّح بأنّ الإشكال يتحقّق فيما إذا كان من الأعراض ومغايراً في الخارج والوجود مثل العلم والحركة حيث يكون قياسه بمثل التحديدات وساير القضايا في غير محلّه .
وأمّا كلام صاحب « الفصول » فظاهره متين ، إلّاأنّه لا نحتاج إلى ملاحظة الموضوع مجموعاً مع المشتقّ ؛ لأنّ لحاظه لا بشرط يكفي لصحّة الحمل حتّى عليه ، لأنّ الشيء إذا لوحظ لا بشرطاً أمكن اجتماعه مع شيء آخر ، وهو يكفي في صحّة الحمل عليه ، فلا يحتاج إلى ملاحظته معاً في طرف الموضوع .
ثالثاً : لا يذهب عليك أنّه قد استشكل في المشتقّ بأنّه إذا اعتبر فيه مغايرة المبدأ معه ، ولزوم تلبّس الذات بالمبدأ ، وقيامه بها في صدق المشتقّ حقيقة ، استحال ذلك في مثل صفات اللَّه تبارك وتعالى الجارية عليه ، بناءً على مسلك الحقّ فيها ، من كونها عين الذات ، فمثل العالم والقادر كيف يطلقان على اللَّه حقيقةً مع فاقديّتها للتغاير والتلبّس والقيام بناءً على الغيبيّة ، وهذا هو أصل الإشكال .
فقد أُجيب عنه بأجوبة لا يخلو بعضها عن وهن :
منها : ما هو المنقول عن صاحب « الفصول » من الالتزام بالتجوّز أو النقل في إطلاقاتها على اللَّه ، لأنّها قد استعملت فيما لم يكن موضوعاً للمشتقّ ؛ لأنّ القيام والتلبّس لازمان للمغايرة والإثنينيّة ، وكلاهما مفقودان فيما نحن فيه ، فلابدّ فيها من التجريد عمّا هو عليه من الحقيقة ، هذا .
لئالي الأصول — صفحة 416
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٤١٦