مصاديقه ) « 1 » .
وفيه : إنّ المحقّق الشريف لم يلتزم بهذا النقل حتّى يورد عليه ذلك .
نعم ، هذا الإشكال يرد على من جعل المشتقّ عبارة عن المبدأ بنفسه ، واعتبر أنّه يغايره بالاعتباره ، حيث ينقله عن معناه الحدثي إلى معنى الوصفي .
مع أنّ كلامه أيضاً لا يخلو عن إشكال ، لأنّه كيف يمكن أن يلاحظ المبدأ المصدري خالياً وعارياً عن المعنى الحدثي ، إذ ليست المادّة دالّة إلّاعلى الحدث كما عرفت ، وذلك فيما قلنا سابقاً ، بل أشار إليه بنفسه سابقاً .
اللّهم إلّاأن يكون مقصوده من المبدأ هو أصل الحروف من دون الهيئة الواردة عليها أي الضاد والراء والياء .
لكن هذا أيضاً ممنوع لعدم مساعدته مع قوله : ( كونه حدثياً غالباً وليس بواجب ) .
وبالتالي فما ذكره لا يخلو عن إشكال ، كما لا يخفى على المتأمّل .
فلنرجع إلى أصل كلام المحقّق الشريف ، ونقول :
ذهب رحمه الله إلى أنّ النزاع في المشتقّ مركّب أو بسيط إنّما هو بلحاظ حال الأوضاع والمتبادر العرفي ، بأنّه إذا قيل فلان ضارب هل يتبادر إلى الذهن من لفظ ( الضارب ) أمراً مركّباً ، بأن يكون المعنى في الواقع هو الذات الثابت له الضرب ، أوليس الذات مأخوذاً في مفهومه واقعاً .
لا علاقة له بما ذهب إليه المناطقة في بيان الفصل حيث استعاروا للفصل القريب لفظ الناطق الذي هو على وزن المشتقّ ، إذ قد يمكن أن لا يساعده
هامش
( 1 ) تهذيب الأصول : ج 1 / 91 .