فثبت بما ذكرنا من الإشكال في الاحتمال الأوّل والأخير صحّة أحد الاحتمالين المتوسّطين ، وقد عرفت من تضاعيف مطالبنا أنّ الأوجه والأولى منها هو الأوّل منهما أيضاً ؛ لعدم وجود مانع لإتيانه مع مساعدة الوجدان والاعتبار والعقل معه ، فيكون هذا هو الأقوى .
رأي المحقّق الشريف حول حقيقة المشتقّ
قال المحقّق الشريف : إنّ مفهوم المشتقّ بسيط ، لأنّه إن أخذ مفهوم الشيء فيه ، لزم أخذ العرض العام في الفصل الحقيقي ، وإن أخذ المصداق فيه لزم الانقلاب بالضرورة من الممكنة إلى الضروريّة في مثل ( الإنسان ضاحك ) .
أورد عليه المحقّق الخميني أوّلًا : أنّه لم يثبت البساطة بهذا البيان ، بل الثابت عدم إمكان أخذ الذات في مفهوم المشتقّ ، وهو غير عنوان البساطة .
وفيه : إن المقصود من البساطة هنا ليس بمعناه الحقيقي ، بل هو في قبال التركيب الحقيقي يكون بسيطاً ؛ لأنّ النسبة الداخلة في المشتقّ ليس إلّامعناً حرفيّاً ، فلا يلزم بذلك التركّب حتّى يضرّ ببساطته ويصبح مركّباً .
وثانياً : قال في « تهذيب الأصول » :
( فلأنّ المشتقّ بما له من المعنى الذي لا يعقل أن يعدّ من مقدّمات الجوهر ، سواءً كان بسيطاً أو مركّباً ، فلو صحّ القول بنقله عن معناه على البساطة ، فليصحّ على القول بالتركيب أيضاً .
نعم سيوافيك بإذنه تعالى أنّ المبدأ لا يشترط فيه سوى كونه قابلًا لاعتوار الصور والمعاني عليه ، وأمّا كونه حدثياً فليس بواجب ، بل هو الغالب في