الذات أو مصداقه ؛ والقبول بكلّ واحد منهما يستلزم محذوراً سوف نتعرّض له لاحقاً ونذكر الإشكال في بعض صوره .
فثبت أنّ احتمال التركيب الحقيقي في المشتقّ كان بمعزل عن الصحّة والتحقيق .
الاحتمال الثاني : هو أن يُقال بالتركّب ، لكن لا بالتركيب الحقيقي كما مرّ ، بل نعتبره تركّباً متوسّطاً بين البساطة والتركيب ، وهو أن يكون لفظ ( القائم ) مثلًا موضوعاً للمبدأ وقيام هذا للذات ، بأن يكون المشتقّ مركّباً من المبدأ والنسبة التقييديّة دون القيد ، بأن يكون التقيّد هو مرآةً ومشيراً إلى ما هو قيام المبدأ بالذات ؛ بأن يكون المشتقّ عبارة عن المبدأ وجهة قيامه بما أنّه وجه وعنوان للذات على نحو أن لا يرى في مثل العالم والقائم إلّاالذات المتجلّية بشكل ذلك المبدأ من العلم والقيام ، فالمشتقّ حينئذٍ - باعتبار لحاظ النسبة فيه - يكون مركّباً ، والدالّ عليه يكون هو التهيئة التي كانت موجودة في كلّ مشتقّ وبسيط من حيث المفهوم والتصوّر ، كما أنّه بسيط إجمالًا من حيث الواقع أيضاً ؛ لأنّه ليس بتركيب حقيقي حتّى يقال بأنّه مركّب ، فهو بما أنّه معنون وحداني ينحلّ إلى الشيئين بالعقل لا عند الإطلاق .
هذا كما عليه المحقّق الشريف والحائري والعراقي والطباطبائي والخميني كما أنّه الحقّ عندنا .
الاحتمال الثالث : أن يكون المشتقّ موضوعاً للمبدأ خاصّة ، إلّاأنّه يلاحظ مع الذات على نحو الحيثيّة ، بحيث تكون النسبة كالذات خارجة عن المشتقّ ، فيكون مدلول المشتقّ حينئذٍ ليس إلّانفس المبدأ ، فبالالتزام يدلّ على الذات وما يتّحد
لئالي الأصول — صفحة 408
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٤٠٨