معه . هذا هو الاحتمال الذي ذكره صاحب « نهاية الأفكار » .
الاحتمال الرابع : أن يكون موضوعاً لنفس المبدأ خاصّة دون الذات ، لكن مع ملاحظته علىنحو اللا بشرط فيقبال المبدأ المصدري حيث يلاحظ كونه بشرط لا .
وهذا هو الذي نسب إلى المحقّق الدواني ، وإن كانت في النسبة لا تخلو عن تأمّل ؛ لأنّ المستفاد من ظاهر كلامه بجعل المشتقّ نعتاً للذات متعلّقاً لمفهومه ، إرادته الاحتمال الثاني ، وهو الذي ذهب إليه أستاذه المحقّق الشريف قدس سره .
وكيف كان ، فما ذهب إليه أهل المعقول بأنّ الفرق بين المشتقّ ومبدئه ليس إلّا بالاعتبار فقط ، من حيث أنّ المشتقّ يكون هو المبدأ على نحو لا بشرط .
والمبدأ هو شرط لا ، نظير ملاحظة الاعتبار الملحوظ في أجزاء المركّب ، حيث أنّ كلّ جزء إذا لوحظ لا بشرط فهو عين الكلّ ، وإذا لوحظ بشرط لا يكون غير الكلّ ومقدّمة لوجوده .
ليس في محلّه ، لأنّا إذا راجعنا إلى وجداننا نجد في مفهوم ( الضارب ) بحسب الواقع أمراً وحدانيّاً ، وهو الذي يعبّر عنه في الفارسيّة ( زننده ) ، برغم أنّ العقل قادر على أن يحلّ هذا المشتقّ إلى شيء ثبت له الضرب ، إلّاأنّه ليس الذات مأخوذاً في ذاته واقعاً إلّابنحو من الإضافة إليه بحيث لا ينافي مع بساطته .
والحاصل : ثبت من خلال ما ذكرنا أنّ مفهوم المشتقّ مفهوم آخر مباين لمفهوم المبدأ ، لا أنّهما متّحدان ذاتاً ومختلفان اعتباراً كما يقوله أهل المعقول .
كما أنّه أيضاً بسيط من جهة عدم أخذ الذات فيه ، وإن كان مركّباً من حيث أخذ التقييد بالمعنى الحرفي فيه ، إلّاأنّ إطلاق التركّب له إطلاق مسامحي ، ولذلك قد يقال إنّ المشتقّ له وجود برزخي بين المركّبات والبسائط .
لئالي الأصول — صفحة 409
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٤٠٩