لكنّه باطل جدّاً ، إذ يلزم منه محاذير متعدّدة وتوالي فاسدة ، فلا بأس بالإشارة إليها في الجملة ، فنقول :
أوّلًا : إنّ المشتقّات إذا كانت من الأعراض ، وهو الذي إذا وجد وجد في الموضوع ، وكان مقتضى ذاته كون وجوده تبع وجود الجوهر ، نظير السواد والبياض وأمثال ذلك ، والبحث حينئذٍ عن أنّه كيف يمكن أن يكون الذات مأخوذة في نفسه ، بحيث يكون وجود الذات وجوداً جوهريّاً ؛ يعني إذا وجد وجد لا في موضوع ، ولا يحتاج إلى ذات آخر ، والحال أنّ المفروض أنّ المشتقّ يصحّ حمله على ذات آخر .
وثانياً : يلزم أن يكون في القضيّة الخبريّة ، حيث يخبر بأنّ زيداً كان قائماً أن يكون إخباراً عن وجود الذات أيضاً ؛ يعني بأنّ زيداً كان زيداً نفسه ، مع أنّه ليس بمقصودٍ للمتكلّم في حال الإخبار أصلًا ، فكيف يمكن أن يكون داخلًا من دون قصده الإخبار ، فيفهم أنّه ليس بداخل قطعاً .
وثالثاً : لو كان مركّباً كذلك ، فلابدّ من وجود دالّ عليه ، مع أنّه ليس في البين دالٌّ يدلّ عليه ؛ لأنّ المشتقّ لا يخلو عن مادّة وهيئة ، والمادّة تدلّ على الحدث ، والهيئة تدلّ على قيام المبدأ على الذات ، فما هو الدالّ على خصوص الذات ؟
نعم ، لو قيل في وضع المشتقّات نظير ما قيل في وضع الجوامد ، من أنّ اللّفظ بمادّته وهيئته موضوعاً لمجموع الذات والهيئة والمبدأ ، كان للاحتمال المذكور مجال .
ولكنّه فاسد ، لما قد عرفت منّا سابقاً بأنّ أوضاع المشتقّات انحلاليّة بخلاف الجوامد ، فلا نعيد .
ورابعاً : يلزم الإشكال الذي ذكره المحقّق الشريف ، من أنّه بنفسه مفهوم
لئالي الأصول — صفحة 407
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٤٠٧