المقيّد بالوصف وهو الضاحكيّة ، وليس ثبوت الإنسان كذلك - أي مع الوصف - ضروريّاً لمصداقه ، لجواز أن لا يكون ثبوت القيد له ضروريّاً ، هذا .
فأورد عليه صاحب « الكفاية » : بأنّ عدم كون ثبوت القيد ضروريّاً لا يضرّ بدعوى الانقلاب ؛ لأنّ المحمول لا يخلو :
إمّا أن يكون ذات المقيّد ، وكان القيد الذي هو الكتابة خارجاً وإن كان التقيّد والانتساب إليه على نحو المعنى الحرفي داخلًا ، فالقضيّة لا محالة تكون ضروريّة ضرورة ضروريّة ، ثبوت الإنسان الذي يكون مقيّداً بالنطق للإنسان .
وإن كان القيد داخلًا في المحمول كالمقيّد ، فقضيّة ( الإنسان ناطق ) ينحلّ إلى قضيّتين في الحقيقة :
أحدهما : الإنسان إنسانٌ فهي ضروريّة .
والأخرى : قضيّة الإنسان له النطق ، وهي ممكنة .
وذلك لأنّ الأوصاف قبل العلم بها أخبار ، كما أنّ الأخبار بعد العلم بها أوصاف ، فعقد الحمل بنفسه ينحلّ إلى قضيّة ، كما أنّ عقد الوضع أيضاً ينحلّ إلى قضيّة مطلقة عامّة عند الشيخ ، وقضيّة ممكنة عند الفارابي ، فتأمّل .
أقول : ثمّ تنظّر صاحب « الفصول » في كلامه بما لا يخلو عن إشكال جدّاً ، وكان الأولى أن لا يتعرّض له حيث أدخل المسألة إلى القضيّة بشرط المحمول الذي يكون ضروريّاً بالوجود أو ضروريّاً بالسلب ؛ لأنّ الذات المأخوذة مقيّدة بالوصف إن لوحظت مع الوصف واقعاً معه بالفعل أو بالقوّة ، فلا إشكال في كونه ضروريّاً ؛ لأنّ زيد الكاتب كانت بالضرورة قطعاً ، كما لو رآه مسلوباً عنه واقعاً ، فيكون سلبه عنه ضروريّاً ، وهذا أمر واضح حيث لا يرتبط بباب المشتقّ الذي
لئالي الأصول — صفحة 405
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٤٠٥