تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 403

مساهمون:

ص٤٠٣
وضعه اللغوي ملحوظاً مجرّداً وبسيطاً ، فيمكن أن يكون بحسب الوضع واللّغة مركّباً كما عليه صاحب « شرح المطالع » . قال صاحب « الكفاية » : الظاهر كون المنطقيين الذين اعتبروه فصلًا له إنّما هو مع ما له من المعنى الوضعي واللغوي ، من دون تصرّف فيه حتّى يصحّ ما ذكره من إمكان كونه بسيطاً عندهم دون الوضع واللّغة . ثمّ إنّ صاحب الكفاية قد تصدّى بنفسه للجواب بتوضيح منّا ، فقال : التحقيق أن يقال إنّ الناطق ليس بفصل حقيقي للإنسان ، بل كان فصلًا مشهوريّاً منطقيّاً . أمّا عدم‌كونه فصلًا حقيقيّاً لأنّه لايمكن‌للإنسان الوصول إلى حقيقةالأشياء . أمّا من جهة ما قاله المحقّق الشريف في الكبرى ( بأنّ معرفة الإنسان بحقايق الأشياء من حيث الأجناس والفصول والأنواع في غاية الإشكال ) . أو لما ذكره صدر المتألّهين من أنّ الفصول الحقيقيّة أنحاء الوجودات ، ولا يمكن الوصول إلى كُنه الوجود وحقيقته لغير علّام الغيوب « 1 » . أو لما ذكره الشيخ الرئيس في تعليقاته على ما حكى عنه ، بأنّ العلم الحصولي إلى كنه الذاتي من طريق الحدّ غير ممكن ، لأنّه بسيط ، وما كان كذلك لا حدّ له ، للزوم الحدّ التركّب المستلزم للخلف ، لأنّ المفروض كونه بسيطاً لا جزء له ، مع أنّ الحدّ لابدّ من تركّبه من جزئين ، أي من الجنس والفصل ، وهو خلاف المطلوب .
هامش
( 1 ) الأسفار : ج 2 ص 25 .