المذكورة ؟ ! فثبت أنّ الموضوع المأخوذ للحكم في القضايا الحقيقيّة أيضاً مختلف كالقضايا الخارجيّة ؛ حيث تارةً يؤخذ على نحو ما يكون وجود الوصف وعدمه علّة لحدوث الحكم وعدمه .
وأخرى أن يكون حدوثه علّة لحدوث الحكم وبقائه دائماً ، ولا يلزم من ذلك محذور وأمر غير معقول ؛ لأنّ الموضوعيّة حينئذٍ قد أخذ على هذا النحو الوسيع ، فلا ينافي إطلاق الحكم حتّى مع انقضاء ذلك الوصف ، كما لا يخفى ، فالمسألة واضحة بحمد اللَّه .
وبالجملة : لا فرق بين القضايا الخارجيّة والحقيقيّة من هذه الجهة ، حيث إنّه قد يكون الموضوع هو الوصف في حال تلبّسه فقط موضوعاً ، وآخر ما هو الأعمّ منه حتّى يشمل حال الانقضاء ، فليتأمّل .
لئالي الأصول — صفحة 399
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٣٩٩