تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣
« وَإِذْ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَاماً قَالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قَالَ لَايَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ » ردّاً لمن أجاز إمامة الخلفاء الثلاثة ، تأسّياً بالنبيّ صلى الله عليه وآله في مقام الاستدلال ، ولعلّه إشارة إلى الخبر الذي رواه صاحب هذا التفسير « 1 » عن عبداللَّه بن مسعود قال : « قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : أنا دعوة أبي إبراهيم عليه السلام ، قلنا : يا رسول اللَّه وكيف صرت دعوة أبيك إبراهيم عليه السلام ؟ قال : أوحى اللَّه عزّ وجلّ إلى إبراهيم إنّي جاعلك للناس إماماً ، فاستخفّ إبراهيم الفرح ، فقال : ياربّ ومن ذرّيتي أئمّة مثلي ؟ فأوحى اللَّه عزّ وجلّ إليه أن يا إبراهيم إنّي لا أعطيك عهداً إلّاأفي لك به ، قال : ياربّ ما العهد الذي لا تفي لي به ؟ قال : لا أعطيك عهداً الظالم من ذرّيتك ، قال : ياربّ ومَن الظالم من ولدي الذي لا ينال عهدك ؟ قال : من سجد لصنم من دوني لا أجعله إماماً أبداً ، ولا يصلح أن يكون إماماً ، قال إبراهيم : « وَاجْنُبْنِي وَبَنِىَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنَامَ رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيراً مِنْ النَّاسِ » « 2 » ، ومن ثمّ قال النبيّ صلى الله عليه وآله فانتهت الدعوة إليَّ وإلى أخي عليّ لم يسجد أحد منّا لصنم قطّ ، فاتّخذني اللَّه نبيّاً وعليّاً وصيّاً ( وليّاً ) » . فالوارد في حديث الرضا عليه السلام ذيل الآية ، بأنّ الآية قد أبطلت إمامة كلّ ظالم إلى يوم القيامة واختصّت بالصفوة ممّن لم يسجد لصنم قطّ . وجه الاستدلال للأعمّ : هو أنّه لو كان المشتقّ حقيقة في خصوص المتلبّس لما صحّ استدلال الإمام عليه السلام في ردّ الخلافة عنهم ، بأنّهم كانوا ظالمين لعبادتهم للصنم
هامش
( 1 ) تفسير البرهان : 1 / 151 ، ح 13 . ( 2 ) سورة إبراهيم : الآية 35 و 36 .