تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
على أقسام أربعة ، بعد أن لا يكون السلب الذي ليس فيه قيداً أصلًا بصحيح بأن يقال زيد ليس بضارب ؛ لأنّه كان ضارباً ولو في الزمان الماضي ، فهذا القسم من السلب لا ينطبق ، لكن عدم صحّته لا يدلّ على كونه حقيقة في الانقضاء إلّابلحاظ حال التلبّس في الانقضاء كما لا يخفى . وأمّا الأقسام الأربعة : فتارةً : يكون القيد قيداً للذات والمسلوب عنه الضرب ، بأن يقال زيد المنقضي عنه الضرب ليس بضارب ، وهذا لا إشكال في صحّته وكونه علامة للمجاز ، إذ لو كان زيد المذكور من مصاديقه الحقيقيّة ، لما صحّ السلب بالحمل الشايع الصناعي عنه ، لصدق المطلق على كلّ فرد فرد من مصاديقه من جملته زيد المذكور على الأعمّ . وأخرى : أن يكون القيد قيداً للسلب ، بأن يقال زيد ليس في حال الانقضاء عنه الضرب بضارب أي هذا العدم متحقّق في حال العدم ، فإنّه أيضاً صحيح ويكون علامة للمجاز ، بالتقريب الذي عرفت في سابقه . فهذان القسمان قد سلّمهما صاحب « الكفاية » وردّ بها على صاحب « الفصول » رحمه الله . ثالثة : أن يكون القيد قيداً للمسلوب وهو المشتقّ ، فهو ينقسم إلى قسمين : تارةً : يكون المسلوب مقيّداً باعتبار هيئته ، نحو زيد ليس بضارب في حال الانقضاء ، فهو الذي يتوافق عليه صاحب « الكفاية » مع صاحب « الفصول » من عدم كونه علامة ؛ لأنّ سلب المقيّد ليس بعلامة ، خلافاً لصاحب « نهاية الأفكار » والمشكيني كما هو الحقّ عندنا أيضاً ؛ لأنّه إن كان حال الانقضاء من مصاديق