تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 392

مساهمون:

ص٣٩٢
المشبّهة والمبالغة ، كما لا يخفى . وثانياً : إنّ المقصود في مثل هذه الصيغ - ولو بلحاظ حال مبدأها - هو وقوع الضرب والقتل عليه ، وهو صادق ولو في حال الانقضاء حقيقةً ، فهو ليس من جهة كون المشتقّ حقيقة في الأعمّ ، بل بلحاظ حال ما أخذ في مبدئه ولو كان هذا التصرّف في المبدأ مجازاً . وثالثاً : بما قد عرفت منّا سابقاً بأنّ عدم صحّة السلب في مثل هذه الصيغ لعلّه كان بلحاظ مراعاة حال التلبّس في الانقضاء الذي كان حقيقة أيضاً ، لا عدم صحّة السلب ولو بلحاظ حاله الفعلي ، فإنّه بذلك الحال يصحّ سلبه ، ولهذا يصحّ أن يقال بأنّه ليس بمضروب الآن ، مع أنّه لو كان حقيقة مضروبٌ لما صحّ هذا السلب ، وهو واضح . الوجه الثالث : قد تمسّكوا بأنّ استعمال الألفاظ فيما انقضى عنه المبدأ كثيرة في المحاورات العرفيّة ، فلو كان تمام هذه الاستعمالات مجازاً لزم كونه منافياً لحكمة الوضع ، مع أنّ الأصل في الاستعمال كونه حقيقة . وفيه أوّلًا : قد عرفت منّا سابقاً جوابه بأنّه مجرّد استبعاد ، إذ ليس استعمال المجاز بمستهجن ، بل كيف يكون ذلك ، مع أنّ كلمات الفصحاء والبُلغاء مشحونة بالمجازات والكنايات والاستعارات . وثانياً : إنّه قد عرفت أنّه يمكن أن تكون هذه الاستعمالات على نحو الحقيقة ، من جهة كونه ملحوظة بلحاظ حال التلبّس في الانقضاء فهو حقيقة قطعاً . الوجه الرابع : الاستناد باستدلال الإمام الرضا عليه السلام في الخبر المروي عن محمّد بن مسلم - والذي رواه صاحب « تفسير البرهان » « 1 » الوارد ذيل قوله تعالى :
هامش
( 1 ) تفسير البرهان : 1 / 150 الطبعة الحجريّة .