الحقيقة للضارب ، لما صحّ السلب عنه بالحمل الشايع الصناعي عن حقيقة الضارب ، لأنّ المفروض أنّه معدودٌ من أفراده إذ التقيّد لا يخرج حقيقة الفرديّة عن فرديّته ، فصحّة السلب دليل على كونه مجازاً .
وأخرى وهو قسم الرابع : أن يكون القيد قيداً للمسلوب باعتبار مادّته ، ومثاله قول القائل : زيد ليس بضارب بالضرب الفعلي في حال الانقضاء ، فالمشكيني قدس سره يقول بأنّه صحيح لكن لا يعدّ علامةً لصحّة الإطلاق بناءً على الأعمّ ، لكن المستفاد من ظاهر « النهاية » للعراقي - كما نوافقه عليه - حيث لا يفصّل بين الهيئة والمادّة ، بل صرّح بأنّ صحّة سلبه كسابقه دليل على كونه مجازاً فيه ، لعدم الفرق من حيث الخصوصيّة بين كون القيد قيداً للهيئة أو للمادّة .
أقول : وعليه فما أورده بعض الأجلّة قدس سره ليس بوارد كما لا يخفى .
وقد ثبت أنّ الإشكال في أصله ، بأنّ صحّة السلب ليست بنفسه دليلًا برأسه ، بل الدليل الأصلي هو التبادر وهي وما يليها متولّدة من التبادر .
هذا تمام الكلام في أدلّة القائلين بالاشتراط في المشتقّ .
أمّا أدلّة القائلين بعدم الاشتراط ، وهي وجوه :
الوجه الأوّل : التبادر ، وقد عرفت ممّا ذكرنا سابقاً بأنّ التبادر ثابت على خلاف ما ادّعوه وهو واضح بالوجدان .
الوجه الثاني : عدم صحّة السلب في مثل مضروب ومقتول عمّن انقضى عنه الضرب والقتل ، مع أنّه لو كان حقيقة في خصوص المتلبّس لصحّ السلب عنهما .
وفيه أوّلًا : أنّ الدليل يعدّ أخصّ من المدّعى ، لأنّه لو سلّمنا ذلك لأثبت الحقيقة إلّافي مثل صيغ اسم المفعول لا مطلقاً مثل أسماء الفاعلين والصفات
لئالي الأصول — صفحة 391
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٣٩١