الإمساك والصوم إلى حين إحراز المغرب ، ولو فرض عدم معلوميّته مفهوماً ، فحينئذٍ لاغرو أن يقالباستصحاب وجوبالعدم ، فلازمهالاستمرار فيالإمساكإلى أن يحصلالقطع بحصولالمغرب بتحقّقالذهاب ، فهذا الاستصحاب جارٍ بلا إشكال .
ولعلّ المقام يكون من هذا القبيل ، بأن يستصحب وجوب الإكرام إلى حين حصول القطع بعدم وجوبه ، من جهة بروز حقيقة المشتقّ بكونه حقيقة في خصوص المتلبّس .
أمّا النقض : بأنّ هذا الإشكال يمكن أن يكون سارياً في مثل نجاسة المتغيّر إذا زال تغيّره ، من حيث إنّه لا يكون الموضوع في الحكم مشتبهاً ، لأنّ الموضوع إن كان هو المتغيّر بقاءً وحدوثاً ، فلازمه الحكم بالنجاسة ، لكونه أيضاً متغيّرٌ بناءً على تغيّره السابق ، وهو كافٍ لبقاء الحكم .
وأمّا إن كان الموضوع في الحكم هو المتغيّر حدوثاً فقط ، فلا إشكال في عدم نجاسته ، فالماء من حيث الخارج لا شبهة فيه ، للعلم بكونه غير متغيّر ، وإنّما الشبهة من جهة موضوع الحكم ، فلا إشكال حينئذٍ في جريان الاستصحاب فيه قطعاً .
ولهذا السبب لابدّ من الدقّة والتأمّل حتّى لا تشتبه ولا تتداخل الأمور المذكورة ، ولكي نتمكّن من التفريق بين الوجهين اللّذين ذكرناهما .
فثبت أنّ الحقّ مع صاحب « الكفاية » و « الدرر » و « نهاية الأفكار » و « الحقايق » للحكيم قدس سره ، من صحّة جريان الاستصحاب في المورد ، وعدم لزوم الرجوع إلى البراءة .
أقول : بعد الوقوف على هذه المقدّمات السبعة ، وقبل الخوض في أصل
لئالي الأصول — صفحة 385
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٣٨٥