الأعمّ ، وهذا النوع من الاشتقاق ليس في كلمة ضرب أو يضرب أو اضرب أو لاتضرب .
وبالجملة : إنّ البحث يجري فيما يمكن ويتصوّر فيه البقاء والإنقضاء ، وهذا المعنى غير متصوّر في المصادر والأفعال ، إذ لا يتصوّر فيهما الذات القابلة للتلبّس تارةً والخلوّ عنه أخرى كما لا يخفى .
* * * أقول : وحيث انجرّ البحث والكلام إلى هنا فقد اقتضت العادة عند المتأخّرين من الاصوليّين التعرّض لموضوعين ، يعدّ دخولهما في بحث المقام استطراديّاً ، فنحن نقتفي أثرهم ، فنقول :
الموضوع الأوّل : أنّه قد اشتهر عند الصرفيين كثيراً بأنّهم يقولون بأنّ المصدر أصل الاشتقاق ، كما سمعناه كثيراً في الدروس الابتدائية ، لكنّه مختار المتقدّمين منهم من الكوفيّين ، ولكن المتأخّرين منهم ذهبوا إلى أنّ اسم المصدر الذي كان له نوع تعيّن في الخارج هو الأصل دون المصدر الذي كان مبهماً من جهة دلالته للحدث المبهم .
خلافاً للبصريّين حيث ذهبوا إلى كون الفعل هو الأصل في الاشتقاق فصار ذلك ثالث الأقوال .
فذهب نجم الأئمّة رحمه الله إلى أنّ الخلاف بينهم ليس في الأصليّة والفرعيّة ، بل البحث عن حقيقة أنّ ما وضعه الواضع أوّلًا ثمّ بعده غيره ، هل هو المصدر أو الفعل ، أو قول خامس وهو إنّ المصدر واسم المصدر والفعل ليس شيء منها بأصل والآخر فرع أصلًا ، بل لكلّ واحد منهما وضع مستقلّ للمادّة والهيئة ، بحيث توجب
لئالي الأصول — صفحة 370
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٣٧٠