تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦
أن يقال : إنّ وضع اللّفظ في مثله ليس بالنظر إلى المصداق والفرد ، حتّى يقال بأنّ هذا الفرد منه يعدّ كالزمانيّات غير ممكن ، حيث يستحيل في مورد يكون الذات - وهو الزمان - ثابتاً ومستقرّاً فينقضي عنه المبدأ ، حتّى نبحث عن أنّ الوضع فيه مثل المقتل هل هو حقيقة في خصوص المتلبّس أو الأعمّ منه ، بل الوضع في مثله باعتبار أصل مفهوم العام ، فمجرّد انحصاره في الفرد لا يوجب كونه موضوعاً له بخصوصه ، وإلّا لزم أن لا يقع الخلاف فيما وضع له لفظ الجلالة ، بأنّه هل هو عَلَم لخصوص الذات أو اسم جنس ، لأنّ مصداقه حقيقة لا يكون في الخارج إلّا منحصراً في الباري تعالى ، وهكذا في الواجب ، حيث إنّه من الواضح أنّه ليس في الخارج له مصداق إلّااللَّه سبحانه وتعالى ، فمع ذلك وقع فيه الخلاف والكلام ، فليس ذلك إلّابالنظر إلى مفهومه حيث يكون عامّاً وقابلًا للبحث ، بل نحن نقول كيف لا يكون كذلك ، مع أنّه ربّما يكون الوضع في مفهوم لا يمكن تحقيقه بالنظر إلى مصداقه ، نظير ارتفاع النقيضين واجتماعهما وشريك الباري وأمثال ذلك ، ومع الوصف كان مفاهيمها قابلًا للوضع أيضاً ، فلا يكون ذلك إلّامن جهة أنّه لا يلاحظ في هذه الموارد إلى المصاديق أصلًا ، هذا . ولكن يرد على كلامه بوجوه : أوّلًا : أنّه لو كان النظر في مثله إلى المفهوم فقط ، من دون توجّه وعناية إلى المصداق أصلًا ، ولو بنحو الحكاية والمرآتية ، فنقول : يلزم أن يكون البحث في المشتقّ في تمام الموارد من العناوين المنتزعة عن الذوات ، حتّى فيما يكون من حاقّ الذات والذاتيّات أيضاً ، نظير الإنسانيّة للإنسان والحيوانيّة للحيوان كذلك ؛ لأنّ المقصود ليس متوجّهاً إلى الفرد الخارجي منه ، حتّى يقال باستحالة بقاء ذات