كلّ سنة ، فالذات في اسم الزمان ، إنّما هو ذلك المعنى العام ، وهو باقٍ حسب بقاء الحركة الفلكيّة ، وقد انقضى عنه المبدأ الذي هو عبارة عن القتل .
ثمّ قال : ( نعم لو كان الزمان في اسم الزمان موضوعاً لخصوص تلك القطعة الخاصّة من الحركة الفلكيّة التي وقع فيها القتل ، لكانت الذات فيه متصرّمة كتصرّم نفس المبدأ ، إلّاأنّه لا موجب للحاظ الزمان كذلك ) ، انتهى كلامه رفع مقامه « 1 » .
وفيه : أنّ اسم الزمان ليس هو الكلّي القابل للصدق على الكثيرين ، لأنّه لا يكون وعاءً وظرفاً لوقوع الفعل والحدث فيه ، وما هو كذلك ليس إلّاما هو المصداق لهذا الكلّي ، لوضوح أنّ الزمان لا يتحقّق إلّافي مصداق الزمان لا في الماهيّة الكلّية القابلة لتبدّل أفرادها ، حتّى يجوز ملاحظة كون الحقيقة هو خصوص المتلبّس بالمبدأ أو ما يكون أعمّ .
فهذا الجواب ممّا لا يسمن ولا يُغني من جوع .
ومنها : ما هو استدلّ به المحقّق الإصفهاني صاحب « نهاية الدراية » ، وتبعه المحقّق الخوئي ، من أنّ اسم الزمان له يوضع بوضع على حدة في قِبال اسم المكان ، بل الوضع هو الهيئة المشتركة بينهما ، وهي هيئة مَفْعَلْ ، فوضع بوضع واحد لمعنى واحد كلّي ، وهو ظرف وقوع الفعل في الخارج ، أعمّ من أن يكون زماناً أو مكاناً ، وقد سبق أنّ النزاع إنّما هو في وضع الهيئة بلا نظر إلى المادّة ، فإذا لم يعقل بقاء الذات في مادّة مع زوالها ، لم يوجب ذلك عدم جريان النزاع في الهيئة نفسها ، وهي مشتركة بين ما يعقل بقائها وما لا يعقل .
وبعبارة أخرى : يكون لاسم المكان مصداقان ممكنان ، وهو صورة المتلبّس
هامش
( 1 ) فوائد الأصول : ج 1 ص 89 .