تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
الأمر الرابع : بعدما ثبت في الأمر السابق بأنّ العناوين المنتزعة عن الذات تكون مختلفة ، فإنّه ربّما يكون عنوان منتزع عن حاقّ الذات ويبقى ببقاء الذات وينتفي بانتفائه ، هذا كما في عناوين الذاتيّة مثل الحيوانيّة والإنسانيّة المسمّاة بالمحمول بالضميمة ، وقلنا بأنّها خارجة عن بحث المشتقّ ، لأنّه لابدّ فيه أن يفرض فيما يمكن بقاء الذات وانقضاء التلبّس بالمبدأ عنه ، فمثل تلك العناوين تكون فاقدة لهذه الحيثيّة . هذا بخلاف ما لو لم يكن كذلك ، مثل عناوين المشتقّات كاسم الفاعل واسم المفعول والجوامد الملحق بها ، حيث تكون الذات باقية بعد انقضاء المبدأ عن المتلبّس ، فيجري فيه البحث عن أنّ الحقيقة هل هو خصوص المتلبّس بالمبدأ أو الأعمّ منه . فبناءً على هذا التقدير يجب أن يكون اسم الزمان مثل مقتل والمشرق هو زمان القتل والشرق خارجاً عن بحث المشتقّ ، لأنّ الزمان بذاته من الأمور المتصرّمة وغير قارّة بالذات ، ففي لحظة وقوع الحدث فيه ينقضي بذاته وينصرم ، إذ مع عدم انقضاءه لم يتحقّق الزمان ، إذ لولا انعدام جزئه السابق لم يتحقّق اللاحق حتّى يحصل الزمان ، حيث أنّ للزمان حركة قطعيّة ومتدرّجة ، ولهذا السبب لا مجال للبحث عن جريان المشتقّ فيه ، وأنّ الزمان الثاني يعدّ وجوداً مغايراً للوجود الأوّل ، فلا يكون هو نفسه حتّى يقال إنّه حقيقة أو مجاز ، هذا أصل الإشكال . أقول : أجيب عنه بأجوبة لا بأس بالتعرّض إليها والبحث في حولها ، فنقول : منها : ما عن « الكفاية » بإضافة منّا في توضيح المطلب ، وهو :
لئالي الأصول — صفحة 355 | السيد محمد علي العلوي الگرگاني