قطعاً - أو غيره ، وإن كان مشتقّاً من ( ألَهَ ) ، فهو يكون بمعنى المألوه أي المعبود ، فهو أيضاً يصدق على كلّ ما يكون معبوداً ، سواءً كان هو اللَّه أو غيره .
نعم ، إن أضيف إليه عنوان آخر مثل لفظ الحقّ بأن يكون المراد هو المعبود بحقّ ، فهو حينئذٍ ينحصر في حقّه جلّ وعلا ، لكنّه خارج عن فرض المسألة ، لأنّ الانحصار حينئذٍ لم يأت من ناحية وضع لفظ اللَّه ، بل كان متحقّقاً من ضمّ مفهوم إلى مفهوم آخر وهو كلمة الحق إليه ، كما لا يخفى .
إذا عرفت هذا في لفظ ( اللَّه ) تفهم الجواب عن حكم الواجب أيضاً ، لأنّ الواجب بانفراده لا يكون منحصراً في اللَّه سبحانه وتعالى ؛ لأنّ معنى الواجب هو الثابت ، وهو صادق على كلّ وجود ثابت بذاته أو بغيره . كما أنّ انضمام الوجود إليه لا يوجب إلّاإثبات كون الثابت في العين والتحقّق ، سواءً كان لذاته - كما في اللَّه تبارك وتعالى - أو كان بالغير ، كما في غيره مثل وجوب تحقّق المعلول عند ثبوت علّته .
نعم ، إذا انضمّ إليه لفظ بذاته ، فينحصر في حقّه ، لأنّه الواجب الوجود بذاته ، لكن الانحصار كما عرفت غير حاصل من ناحية وضع خصوص لفظ الواجب ، بل حاصل من ناحية ضمّ مفهوم إلى مفهوم ، وهو خارج عن مورد النزاع والبحث كما لا يخفى .
ومنها : ما التزم به المحقّق النائيني من أنّ المقتل عبارة عن الزمان الذي وقع فيه القتل ، وهو اليوم العاشر من المحرم ، واليوم العاشر لم يوضع بإزاء خصوص ذلك اليوم المشؤوم الذي وقع فيه القتل ، بل وضع لمعنى كلّي متكرّر في كلّ سنة ، وكان ذلك اليوم الذي وقع فيه القتل فرداً من أفراد ذلك المعنى العام المتجدّد عند
لئالي الأصول — صفحة 358
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٣٥٨