دون الأولى ، ومع ذلك نجده يصرّح بمعلوميّة عدم الاستناد إليه ، بل قد ادّعى الإجماع على حرمة الأولى ، ولم يشاهد فيها خلاف من أحد إلّاعن المحقّق الخوئي قدس سره حيث اختار بعد البحث عنها عدم حرمتها أيضاً كالثانية ، وهذه الدعوى منه مخالف للأصحاب قطعاً .
هذا بالنسبة إلى الضعف من حيث الطريق ، واحتمال عدم عملهم بها ، للاختلاف في حرمة الثانية حيث لم يفتوا بخلافها ، واندفاع ذلك بإمكان أن يكون ذلك بواسطة دليل خارجي .
وأمّا ضعفه من حيث الإرسال : فإنّه مضافاً إلى انجباره أيضاً بما عرفت ، يمكن أن يقال بأنّ المراد من أبي جعفر ليس إلّاأبي جعفر الجواد عليه السلام ، بقرينة تقارنه لابن مهزيار ، إلّاأنّ المراد من ( قيل له ) ليس المراد منه اعتبار المنقول مرسلًا ، كما أنّ الإشارة إلى قول ابن شبرمة المقارن لزمان الباقر عليه السلام لا ينافي كون المراد من أبي جعفر هنا الجواد عليه السلام ؛ لأنّه نقل له عليه السلام قول ابن شبرمة وجواب الإمام عنه ، فإنّ ذلك لا يلازم مع حياته في زمان الإمام عليه السلام ، فالعمل على طبق الحديث صحيح بلا إشكال ، فلازمه الحكم بحرمة المرضعة الأولى والصغيرة قطعاً ، كما أنّ مقتضى العمل على طبق هذا الحديث ، وقول أكثر الأصحاب بكون المشتقّ حقيقةً في خصوص المتلبّس ، هو عدم حرمة المرضعة الثانية ، كما عليه المحقّق في « الشرائع » والشيخ الطوسي وابن الجنيد ، كما لا يعدّ الالتزام به مخالفاً للإجماع بخلاف ما عليه حكم المرضعة الأولى .
أقول : إذا عرفت ما عليه من صحّة العمل بخبر ابن مهزيار ، يظهر لك الإشكال في كلام المحقّق الخميني ، فإنّه مع تصريحه بأنّ قول الأصحاب بحرمة
لئالي الأصول — صفحة 352
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٣٥٢