الأعاظم قدس سره « 1 » . وقد سبقه صاحب « الجواهر » قدس سره بهذا الإشكال وأجاب عنه .
أجاب عنه المحقّق الخميني بما خلاصته : بأنّ الفارق بينهما ليس هو القاعدة حتّى يرد عليه هذا الإشكال ، بل الفارق هو النصّ والإجماع ، بكون الكبيرة الأولى محرّمة دون الثانية ، ومراده من النصّ الخبر المروي عن ابن مهزيار بخلاف المرضعة الثانية إذ ليس في موردها إجماع .
ودعوى وحدة الملاك غير مسموعة ، والنصّ الوارد فيها من طريق علي بن مهزيار الذي صرّح بحرمة المرضعة الأولى دون الثانية ، غير خال عن الإرسال وضعف السند بصالح بن أبي حمّاد ، ولذلك يبتني حكم المرأة على مسألة المشتقّ .
انتهى كلامه بتقرير منّا « 2 » .
ويرد عليه : بأنّ الظاهر من صدر كلامه أنّه لولا فارق النصّ والإجماع كان مقتضى القاعدة تساوي الحكمين في الزوجتين الكبيرتين ، فحينئذٍ لا يناسب ظاهر صدر كلامه مع ذيله ، بأنّ وحدة الملاك غير مسموعة ؛ لأنّ معناه عدم الاتّحاد حيث لم يقم دليلٌ على كلامه في مقابل كلام بعض الأعاظم ، مضافاً إلى إيرادات أخرى سنذكرها فيما بعد إن شاء اللَّه .
قيل في جواب بعض الأعاظم : بأنّ الرضاع إنّما يكون علّة لتحقّق الأمومة والبنتيّة أو الربيبيّة من جهة التضايف بين الأمومة والبنتيّة فعلًا وقوّةً ، فإذا تحقّق العنوانان في الرتبة السابقة ، كان عنوان البنتيّة أو الربيبيّة علّة لارتفاع الزوجيّة شرعاً ، لوجود التضاد شرعاً بين هذين العنوانين مع عنوان الزوجيّة ، فلم يجتمع في
هامش
( 1 ) نهاية الدراية : ج 1 / 168 .
( 2 ) تهذيب الأصول : ج 1 / 145 .