تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
رتبة البنتيّة أو الربيبيّة إلّاكون الصغيرة زوجة ؛ لأنّ المفروض كون ارتفاعها في رتبة متأخّرة عن رتبة ذلك العنوانين . فلو فرض حينئذٍ عدم الزوجيّة في رتبتهما أيضاً لزم ارتفاع النقيضين ، وهو محال ، فثبت أنّ الزوجيّة ثابتة في رتبة البنتيّة المساوية رتبةً مع الأمومة ، فتصبح الكبيرة حينئذٍ في هذه الرتبة امّاً للزوجة ، فيوجب الحرمة دائماً كما لا يخفى . ولكن يمكن المناقشة فيه : بأنّ الملاك في صدق عنوان أنّها امّ الزوجة كونها في زمان تحقّق الأمومة تحقّقت الزوجيّة ، أي إنّها كانت ثابتة ، مع أنّه من حيث الزمان لا يكون إلّابثبوت الأمومة متّحداً مع ارتفاع الزوجيّة ، لا مع وجودها معاً ، وإلّا لزم اجتماع النقيضين أو الضدّين إن كان مع وجودها فقط ، لضدّية الأمومة مع الزوجيّة وهو محال ، وتقدّم الأمومة والنسبيّة بحسب الرتبة عن ارتفاع الزوجيّة لا يكون مؤثّراً في صدق الحرمة ، لأنّ الأحكام تستقى معانيها ممّا هو المتفاهم عند العرف ، وهو لا يكون إلّامن حيث‌الزمان دون‌الرتبة ، فبقيالإشكال الشرعي بحاله . ولكن قد يمكن الجواب عنه : بأنّ وجه الحكم بحرمة الكبيرة الأولى كانت بحسب دلالة الرواية ، أي كان أمراً تعبّدياً لا بحسب القاعدة . والخبر الدال عليه هو الخبر المروي عن عليّ بن مهزيار ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : « قيل له : إنّ رجلًا تزوّج بجارية صغيرة فأرضعها امرأته ، ثمّ أرضعتها امرأة له أخرى . فقال ابن شبرمة : حرمت عليه الجارية وامرأتاه . فقال أبو جعفر عليه السلام : أخطأ ابن شبرمة ، تحرم عليه الجارية وامرأته التي أرضعتها أوّلًا ، فأمّا الأخيرة فلم تحرم عليه كأنّها أرضعت ابنته » « 1 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : أبواب ما يحرم بالرِّضاع ، الباب 1 ، ح 1 .