وآخر يكون متنزعاً عن أمر خارج عن مقام الذات كالزوج والرقّ والحرّ .
كما أنّ المشتقّات أيضاً على قسمين :
قسمٌ ما يكون موضوعاً لمعنى يجري على الذات المتّصفة بالمبدأ ، ويكون متّحداً معه بنحو من أنحاء الاتّحاد بالصدور أو الحلول أو القيام كاسم الفاعلين والمفعولين والزمان والمكان نظير الضارب والعالم والمتكلّم وأمثال ذلك .
وقسم ما يكون موضوعاً لمعنى لا يجري على الذات ، ولا يصدق عليها ولا يتّحد معه خارجاً ، وذلك كالأفعال جميعاً والمصادر المزيدة بل المجرّدة ، حيث لا يقال بأنّ زيد قيام أو ضرب أو إكرام . كما لا يكون الذات متّحداً مع ضَرَب في ( زيد ضرب ) ، بل الفعل يدلّ على حدوث الحدث منه لا على قيام الضرب به ، كما في ( ضارب ) حيث كان الذات داخلًا فيه ، أي ذاتٌ ثبت له الضرب ، أو الضرَبْ القائم بالذات .
ثمّ إنّ الفرق بين المشتقّ والجامد قد يكون بلحاظ الوضع ، لأنّ الوضع في المشتقّ يكون بهيئته ومادّته نوعيّاً ، أي الواضع وضع هيئة نوع الفاعل لمن كان يفعل ويصدر عنه الفعل بأيّ نحو من أنحاء الفعل ، كما أنّ الواضع وضع مادّة ضاء وراء وباء بمعنى حدوث الضرب نوعاً بأي هيئة تحقّقت من الفاعليّة والمفعوليّة والماضويّة والمضارعيّة وغيرها من المشتقّات ، من المفردات والتثنيات والمجموع والمذكّرات والمؤنّثات .
هذا بخلاف الجوامد ، حيث أنّ وضع مادّتها وهيئتها يكون بوضع واحد شخصي لكلّ مصداق بالخصوص كالماء والنار وسائر أسماء الأجناس وأعلام الأشخاص .
أقول : إذا عرفت هذه المعاني في العناوين ، والتفاوت بين المشتقّات
لئالي الأصول — صفحة 342
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٣٤٢