تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
تنبيه : هنا بحثٌ فقهيّ قد يختلط بالأصول ، وهو أنّ ديدن الأعلام في المقام تبعاً لصاحب « الكفاية » وغيره من ذكر بحث الرضاع والزوجيّة في المقام ، تبييناً للمقصود والمراد ، فلا بأس للبحث عن هذه المسألة إجمالًا . فنقول : لو أرضعت الزوجتان الكبيرتان زوجةً صغيرة : تارةً : تكون الزوجتان الكبيرتان غير مدخول بهما أصلًا . وأخرى : تكون مدخولًا بها ولو بواحدة فضلًا عن كلتيهما . ففي كلا التقديرين قد تكون الصغيرة مرتضعة من لبن الزوج ، وأخرى أن لا تكون كذلك . فإن فرضنا عدم الدخول بهما ، وإن كان اللّبن للزوج ، وهو يتحقّق بأن حُملتا من مائه من غير دخول ، بل بالملامسة وانجذاب الماء إلى رحمهما فصارتا حاملتان وصارتا ذات لبن من ذلك الرجل ، فإن لم نشرط في سراية اللبن في الحرمة إلّاكونه حاصلًا منه ولو بغير دخول ، فحينئذٍ تكون الزوجة الصغيرة محرمة ، لصيرورتها بعد تكميل نصاب الرضاع الشرعي - من خمسة عشر رضعة متوالية ، أو بشدّ العظم وإنبات اللّحم - فتصبح محرمة أبداً ، سواء دخل بعد ذلك بزوجته الكبيرة أم لم يدخل بها ، وسواء طلّقها أم لم يطلّق ، لما هو واضح من حرمة تزويج البنت في النسب ، فهكذا يكون في الرضاع لقوله عليه السلام : ( الرضاع لُحمة كلُحمة النسب ) فما تحرم بالنسب تحرم بالرضاع . وإن كان اللّبن من غير هذا الرجل ، والزوج كما لو كانت الكبيرة صاحبة لبن من فحل آخر فزوّجها هذا الرجل لنفسه ، فأرضعت الزوجة الصغيرة قبل الدخول بالكبيرة المفروضة ، ولم يتزوّج الكبيرة الثانية ، أو أنّ زوجها لم يدخل بها أيضاً بعدُ ، فحينئذٍ لابدّ أن تكون حرمة الصغيرة من باب الربيبة الرضاعيّة ، فبعدما