تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
الموارد ، وربما نشكّ بالنسبة إلى بعض الموارد من جهة الشكّ في سعته وضيقه بالنسبة إليه ، وذلك كمفهوم ( الخشب ) مثلًا نعلم بانطباقه على الأخشاب المتعارفة ، ونعلم بعدم انطباقه على الأوراق اليابسة ، ونشكّ في انطباقه على القصب مثلًا ، فكذلك فيما نحن فيه تارةً يفهم العرف من لفظ المشتقّ ، وثانية معنى معلوم الانطباق على المتلبّس فعلًا ، وأخرى معلوم عدم انطباقه مثل ما لم يتلبّس بعدُ ، ومشكوك الانطباق مثل ما انقضى عنه المبدأ بعدما كان متلبّساً في الزمان الماضي ، فهذا هو سرّ الاختلاف فيما انقضى والاتّفاق في المتلبّس في الحال وفيما لم يتلبّس بعده ) ، انتهى كلامه رفع مقامه « 1 » . أقول : إن أريد من ذلك - أي من جهة فهم العرف سعة وضيقاً كان مختلفاً - بأنّ الملاك والمناط فيه هو عدم معلوميّة ما هو الموضوع له بالوضع والاستعمال في لفظ المشتقّ ، بعدما كان الوضع بالنسبة إلى بعض المصاديق معلوماً بالعدم أو بالوجود ، فهو أمرٌ صحيح ، حيث يرجع حاصل كلامه إلى أنّ السرّ هو عدم معلوميّة ما هو الموضوع عند اللّغة ، فيكون النزاع لغويّاً ، وبالرغم من أنّه قدس سره عبّر بالغرض وهو ما اصطلح عليه ، لكن لا مشاحة مشاحة في الاصطلاح والتعبير ، لأنّ لبّ الأمرين يرجع إلى شيء واحد . وإن أراد من كلامه غير ذلك ، بأن اعتبر فهم العرف أمراً مستقلّاً في ذلك في قبال اللّغة والوضع ، فنحن نخالفه جدّاً . ولكن الإنصاف أنّه لم يقصد إلّاالأمر الأوّل ، لأنّ منشأ اختلاف رأي العرف في الحقيقة ليس إلّامن جهة عدم اطّلاعه على ما هو الموضوع له للّفظ كما لا يخفى ، وإلّا لو علم ذلك لما شكّ فيه .
هامش
( 1 ) منتهى الأصول : ج 1 / 115 .
لئالي الأصول — صفحة 340 | السيد محمد علي العلوي الگرگاني