تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
أرضعتا الصغيرة ، فإنّه تحرم المرضعة الأولى والصغيرة مع الدخول بإحدى الكبيرتين ، وأمّا المرضعة الثانية ففي تحريمها إشكال ، واختار والدي العلّامة قدس سره تحريمها ، لأنّه يصدق عليها أنّها امّ زوجته ، لأنّه لا يشترط في صدق المشتقّ بقاء مبدأ الاشتقاق ) . ومثله كلام الشهيد الثاني في المسالك حيث جعل الحكم في المسألة مبتنياً على الخلاف في مسألة المشتقّ . فيفهم من كلامهما دخول مثل عنوان الزوج والزوجة في النزاع ، كما كان اسم المنسوب‌الذي كان موضوعاً بهيئة للنسبة نوعاً كبغداديّ وحمّامي داخلًا فيه . وعليه ، فما توهّمه صاحب « الفصول » من اختصاص النزاع بأسماء الفاعلين والمفعولين ، وما أُلحق بهما مثل اسم المنسوب ، ليس في محلّه ، ومنشأ توهّمه كثرة التمثيل بمثل تلك العناوين للمشتقّات حيث زعم منها الاختصاص . فإن قلت : قد يكون الاتّصاف بالشأنية أو الصناعة أو الملكة موجباً لصدق المشتقّ ؛ يعني يُقال له إنّه مجتهد وصائغ مع أنّه لم يتلبّس بعمل الاجتهاد فعلًا ، فيفهم أنّ صدق المشتقّ ليس دائراً مدار التلبّس في الحال . قلت : كما في « الكفاية » إنّ الاختلاف في أنحاء التلبّسات لا يوجب التفاوت فيما هو المهمّ ، إذ الملاك هو التلبّس في كلّ مورد بما يناسبه ، إذ في بعض الأوصاف لا يكون التلبّس إلّابالفعليّة كالضارب والآكل ، وفي بعض يكون التلبّس بلحاظ الشأنية والملكة الموجودة فيه لا بتلبسه بمبدئه فعلًا ، وهو كما في الاجتهاد والحرفة مثل النجّار والحدّاد ، حيث أنّه يطلق عليه باعتبار الملكة والحرفة ولو لم يكن متلبّساً فعلًا . * * *