وكيف كان ، فالنزاع في المشتقّ يعدّ نزاعاً لغويّاً لا عرفيّاً ولا عقليّاً .
الأمر الثالث : إنّ العناوين على أقسام شتّى :
تارةً : تكون منتزعة عن حاق الذوات من غير دخالة شيء فيه ، فهو أيضاً قد يكون الخارج مصداقاً ذاتيّاً له ، وهي كالأجناس والأنواع والفصول كالحيوانيّة للحيوان ، حيث تكون جنساً له ، والإنشائية للإنسان وهكذا ، وهو ما يعبّر عنه بالذاتي الايساغوجي ، وقد يكون كالمصداق الذاتي له كما في انتزاع الوجود عن الموجودات الخارجيّة .
وأخرى : ما يكون منتزعاً عن الذات باعتبار تلبّسه بشيء من الأمر الوجودي أو العدمي .
فالأوّل أيضاً قد يكون أمراً حقيقيّاً يتلبّس الذات بمبدئه ، نظير الأبيض والأسود حيث يكون المراد منه الذات المتلبّس بالبياض والسواد ، وقد يكون أمراً انتزاعيّاً باعتبار تلبّسه بمنشأ انتزاعه ، نظير انتزاع وصف الإمكان عن الممكنات ، وقد يكون أمراً اعتباريّاً أي لا وعاء له إلّافي الاعتبار كالملكيّة والزوجيّة والرقّية .
والثاني وهو التلبّس بالأمر العدمي يمكن التمثيل له بمثل الأعمى والامّي والجاهل ، حيث يكون معناها عدم البصر والكتابة والعلم .
ثمّ إنّ العنوان الجاري على الذات قد يكون أمراً اشتقاقيّاً كالضارب والعالم ، وقد يكون أمراً جامداً كالماء والنار .
فالجامد يكون على قسمين :
لأنّه قد يكون موضوعاً لمعنى منتزع عن مقام الذات ، بحيث ينتفي بانتفاء الذات كالإنسان والحيوان والشجر .
لئالي الأصول — صفحة 341
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٣٤١