تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦

الأمر العاشر : في استعمال اللّفظ في أكثر من معنى

أقول : يقع البحث عنه من جهتين : استعمال اللّفظ في أكثر من معنى الجهة الأولى : من حيث الجواز وعدمه عقلًا ؛ يعني هل يستحيل استعمال اللّفظ في أكثر من معنى عقلًا أم لا ؟ الجهة الثانية : بعد الفراغ عن جوازه وإمكانه عقلًا ، يقع البحث في أنّه هل يحتاج جواز الاستعمال إلى ترخيص الواضع واللّغة أم لا يجوز ذلك لغةً ووضعاً وإن كان ممكناً عقلًا ؟ والأقوال في المسألة أربعة : قولٌ : بالامتناع عقلًا ، وهو كما عليه صاحب « الكفاية » و « نهاية الأفكار » ، بل نقل عليه الأكثر من الاصوليّين . وقولٌ : بالجواز عقلًا ووضعاً ولغةً مطلقاً ؛ أي سواء كان في المفرد أو التثنية أو الجمع ، حقيقةً كانت أو مجازاً . وقولٌ : بالجواز لكن تفصيلًا ، ففي المفرد لا يجوز حقيقةً ويجوز مجازاً ، وفي التثنية والجمع يجوز حقيقةً ، وهذا هو المحكي عن صاحب « المعالم » . وقولٌ : بالتفصيل ، أي لا يجوز حقيقةً مطلقاً ، سواء كان في المفرد وغيره ، ويجوز مجازاً مطلقاً وهو المنقول عن صاحب « القوانين » . أقول : لابدّ قبل الخوض في بيان المطلب من تقديم مقدّمة موضحة ومبيّنة للمقصود والمرام ؛ وهي : أنّه يشاهد في أكثر كلمات القوم قولهم بأنّه هل يجوز استعمال اللّفظ في