تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
في بعض الموارد ، فكلامهما مقرون بالصحّة ، ولكن الظاهر هو الأوّل ، فالإشكال وارد عليهما ، واللَّه العالم . فيبقى هنا قسم آخر هو ما لا يكون مدخليّة في المأمور به ، إلّابما أنّه كان وعاءً له . غاية الأمر قد ادّعى أنّه تارةً يكون بنفسه راجحاً ، فمع أنّه أتى به في المأمور به ، لكن من دون تأثير في العمل والمأمور به ، من جهة المزيّة ، فقد مثّل بمثل إتيان الأدعية المندوبة المأثورة في يوم رمضان في حال الصوم ، حيث لا يؤثّر في الصوم من جهة المزيّة والكمال . وفيه : الحقّ أنّ إثبات ذلك مشكل جدّاً ؛ لأنّ في النفس أنّ مثل هذه الأدعية تجعل الصوم ذي كمال وشرف في قبال ما هو الفاقد منها ، وأخرى ما لا يؤثّر ولا يكون بنفسه أيضاً راجحاً إلّافي موارد خاصّة مثلًا ، بلا فرق في كون ذلك في عمل الواجب أو المندوب . وأخيراً : إذا عرفت الوجوه المتصوّرة ، فاعلم بأنّ ما هو داخل في النزاع الصحيحي والأعمّي هو جزء الماهيّة ، بل المأمور به قطعاً ، كما لا يكون من الجزء داخلًا قطعاً في القسم الأخير الذي هو دخيل في الفرد ، إنّما الكلام في الشرط سواء كان للماهيّة أو للفرد وعن دخوله في النزاع وعدمه ، وقد عرفت منّا سابقاً في صدر المسألة من دخول الشرط مطلقاً حتّى بالنسبة إلى مثل قصد القربة في محلّ النزاع . والحمد للَّه‌أوّلًا وآخراً وظاهراً وباطناً . هذا تمام الكلام في الصحيح والأعمّ . * * *