نعم ، يكون منطبقاً باعتبار تقيّدها لكونه داخلًا في المشروط دون القيد ، كما هو واضح .
هذا على ما في « الكفاية » بتوضيح ومزيد بيان منّا كما عرفت .
ولكن أورد عليه : بأنّا لا نُسلّم كون هذه الخصوصيّة من المزيّة والنقيصة مرتبطاً بالفرد والشخص ، بل مرتبط بأصل الطبيعة بمرتبة من المراتب .
بيان ذلك : إنّ عنوان الصلاة عنوان بسيط للطبيعة ذات مراتب من النقص والكمال ، فما وجد منها تشمله بجزء المندوب ، تكون طبيعة كاملة في قبال الطبيعة الفاقدة لمثل هذا الجزء ، من الاستعاذة والقنوت ، وهكذا تكون بالنسبة إلى الشرط من المسجد والحمّام ، حيث أنّ الطبيعة ذات مرتبة كاملة إذا وقعت في المسجد في قبال ما لم تكن كذلك ، بل لو وقعت في الحمّام فالنقص والكمال يرجعان إلى أصل الطبيعة لا إلى فردها ) ، هذا كما في نهاية الأصول « 1 » .
وفيه : ولكن الإنصاف عدم تماميّة كلا الدعويين بإطلاقهما ، بل الأولى هو التفصيل في بعض المندوبات والمكروهات مع الصلاة ، حيث أنّ كون الصلاة طبيعة ذات مشكّكة ومراتب عديدة صحيح بالنسبة إلى مثل القراءة زيادة ونقيصة ، بأن يقرأ بعض السور كان فضلها أزيد من بعض آخر ، وبالنسبة إلى بعض الأفعال من إتيانها مع الطمأنينة والوقار وحسن الصورة في الركوع والسجود ، بل وهكذا بالنسبة إلى بعض الشروط أيضاً ، بأن يأتي بها بالدقّة الكاملة كان أحسن وأولى في الطبيعة ممّا لا يكون كذلك .
هذا بخلاف بعض آخر من الأشياء ، حيث أنّ إتيانها في الصلاة ربما يوجب
هامش
( 1 ) نهاية الأصول : ج / 58 .