عدم لا يمكن أن يصبح جزءاً ولا شرطاً ، لأنّه ليس بشيء حتّى يلاحظ خاصّيته مع الشيء الآخر ، كما هو واضح .
أقول : إنّ الشرط ينقسم بتقسيم آخر إلى ثلاثة أقسام :
تارةً : يكون المشروط المتوقّف عليه باعتبار وجوده قبل المشروط ، فيسمّى ذلك بالشرط السابق وبالمقدّمة ، كغسل المستحاضة في الليلة لصحّة صوم غدها .
وأخرى : يكون الشرط بوجوده المقارن مع المشروط مؤثّراً كالطهارة والستر والقبلة ، فيسمّى مقارناً .
ثالثة : يكون بوجوده المتأخّر مؤثّراً في الشروط على فرض إمكان ذلك بالتوجيهات المذكورة في محلّه ، فيسمّى شرطاً متأخّراً ، كأغسال المستحاضة في العشائين لصحّة صوم اليوم السابق .
هذا تمام الكلام في الجزء والشرط بتمام أقسامهما بالنسبة إلى الماهيّة والمأمور به .
الأمر الثالث : هو أن يفرض دخالة شيء للمأمور به جزءاً أو شرطاً لا للماهيّة والمأمور به ذاتاً ، بأن كان دخيلًا في التشخّص والفردية بحيث يوجب وجود ذلك الشيء في المأمور به وجوباً أو ندباً خصوصيّة ومزيّة زائدة على أصل الطبيعة أو نقيصة كذلك ، فيمكن أن يجعل المآل للجزئية بمثل قراءة الاستعاذة قبل البسملة للمزيّة ، أو اعتبار قراءة الآية في الركوع منقصة ، حيث يكون عنوان الصلاة منطبقاً على المجموع المشتمل على تلك الأجزاء باعتبار التفرّد والتشخّص ، وللشرطيّة بمثل إتيان الصلاة في المسجد للمزية ، وفي الحمّام للنقيصة حيث لا ينطبق عنوان الصلاة لتلك الخصوصيّة .
لئالي الأصول — صفحة 303
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٣٠٣