وأخرى : أن يكون التقييد اختياريّاً دون نفس القيد ، كالقبلة حيث يكون التقييد وهو جعل الصلاة إلى القبلة اختياريّاً بخلاف ما يكون قبلة وهي عين الكعبة أو جهتها باعتبار نفس البيت الحرام الواقع بمكّة المكرّمة .
كما ينقسم الشرط أيضاً بتقسيم آخر على قسمين :
تارةً : بأن يكون الشرط شرعيّاً ، إن كان الشارع قد جعل حصول الغرض من المأمور به متوقّفاً على تحقّق هذا الشرط ، كالطهارة والستر والقبلة .
وأخرى : يكون الشرط عقليّاً بأن يرى العقل تحقّق ذلك الشيء على وجود هذا الشرط كالتميّز في المكان للصلاة ، ووقوعها في وعاء من الزمان ، وغير ذلك من الشروط العقليّة كالقدرة والعقل وغيرهما .
هذا كلّه في دخالة شيء بشيء بحسب ماهيّته وحقيقته ، غاية الأمر تصوّر جزء الماهيّة أو شرطها في الماهيّات الحقيقيّة والخارجيّة يكون واضحاً ، لأنّه يكون ما هو الموجد لتمام هذه العناوين هو الوجود ، فإذا وجد يكون الوجود مركزاً لظهور نفس الماهيّة ولوازمها وعوارضها وعوارض الفرد والوجود وسائر ما يتعلّق بها .
وإنّما الإشكال يقع في تصوّر جزء الماهيّة وشرطها في المركّبات الاعتباريّة ، حيث أنّ كلّ جزء إذا وجد فله وجود بحياله ، وتشخّص بنفسه غير ما يوجد في الآخر ، فتصوير الماهيّة بحيث يكون ذلك جزءاً لها وشرطاً لا يكون إلّا في عالم الاعتبار دون عالم الوجود الخارجي ، فلا محيص حينئذٍ إلّاأن يقال في أنّ ترتّب الأجزاء بعضها مع بعض يوجب له تناسباً حَسَناً لتلك الماهيّة المركّبة ، بحيث لا يكون ذلك الحسن والتناسب للماهيّة الفاقدة لذلك الجزء والشيء ، وهو
لئالي الأصول — صفحة 301
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٣٠١