ذكر لذلك ثمرات ثلاث :
الأولى : هو إجمال الخطاب على القول بالصحيح ، فلا يجوز الرجوع إليه عند الشكّ في جزئيّة شيء للصلاة أو شرطيّته لها ، كما لو شكّ في أنّ السورة هل هي معتبرة وواجبة ، فلا يجوز حينئذٍ الرجوع إلى إطلاق قوله تعالى : « أَقِيمُوا الصَّلَاةَ » أو ( صلّوا الصلاة اليوميّة ) لرفع وجوبها على القول بالصحيح ، لأنّ ترك الشكوك موجب للشكّ في صدق أصل الصلاة الصحيحة ، لإمكان دخالتها في تسميتها حقيقة لصحّتها .
هذا بخلاف القول بالأعمّ ، حيث يصحّ فيه الرجوع إلى إطلاق الخطاب في رفع وجوبها للقطع ، بعدم دخالتها في تسميتها ، فإن كانت دخيلة كان في صدق المأمور به عليها فيرجع فيه إلى الأصول العمليّة أيضاً ، فالتمسّك بالإطلاق لرفع وجوبها صحيح من دون حاجة للرجوع إلى الأصول العمليّة .
هذا غاية ما يمكن أن يُقال في تقريبها .
وفيه : أنّه غير صحيح في بعض الموارد ، لوضوح أنّ التمسّك بالإطلاق في الشبهة المفهوميّة لنفس المقام أو المصداقيّة له غير جائز ، حتّى على القول بالأعمّ ، مثلًا لو قيل : ( أكرم عالماً ) ، وشكّ في وجوب إكرام زيد من جهة الشكّ في كونه عالماً أو لا ؛ للشكّ في أصل معنى العالم ، بأنّه هل يُطلق على من علم الصنعة مثلًا أم لا ، وهكذا لو شكّ في حصول العلم له أصلًا فإنّه لا يجوز حينئذٍ الرجوع إلى الأصل اللّفظي والإطلاق ولو على الأعمّ ، لكونه راجعاً إلى الشكّ في التسمية ، ولهذا يقال التمسّك بالعام في الشبهة المصداقيّة له غير جائز ، وهو أمرٌ معروف على ألسنة أهل الفنّ .
لئالي الأصول — صفحة 254
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٢٥٤